Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١دقيقة، يعني بين عناية وسوق اهراس في الحدود التونسية، وبين تلمسان وما ولاها الى الحدود المغربية أربعون دقيقة، في الغروب وفي الطلوع، توقيت الكل، أربعون دقيقة فرق كبير جدا، وعلى كل واحد أن يستحضر هذا في
،
ذهنه حتى يفهم ما يقال في القضية: ولكي نتحدث عن الحساب الفلكي أيجوز العمل به والاعتماد عليه أم لا .. ؟، أم يحرم ولا يجوز مطلقا .. ؟، هناك فرق بين أن نقول: يجوز الاعتماد، عليه ومن عليه فقد أصاب الحق، وبين أن نقول لا يجوز الاعتماد، والاعتماد عليه خطأ، فرق كبير، وسنحقق القضية
من بعد
ابتداء يجب أن نبدأ القضية من الأول: ماذا كان الحال عند العرب قبل نزول القرآن، قبل فرض رمضان .. ؟، يلزم أن نبدأ من هنا لنفهم جيدا، عند العرب وعند غيرهم من الأمم، العرب في جاهليتهم، قبل الاسلام، قبل نزول القرآن، قبل ميلاد محمد الله، كيف كانوا يحسبون الشهور .. ؟ نحن نعلم أن الله تبارك وتعالى قال: لو ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم (9)، فالرب سبحانه قال انه حين خلق السماوات والأرض قضى بهذا التقسيم) عدة الشهور) يعني في العام، فهو معقول، عدد الشهور في العام اثنا عشر شهرا) في كتاب الله (يعني فيما كتبه الله وقدره وقضى به (يوم خلق السماوات والأرض). فهنا ليس المراد من فهنا ليس المراد من الكتاب ـ فيما القرآن، وانما هو فيما كتبه، كما قال سبحانه و كتاب الله عليكم (10)، فكلمة الكتاب قد استعملت في القرآن مرارا بهذا المعنى، ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم السماوات والأرض منها أربعة حرم، دل الكلام على أن المراد هي
يظهر
(9)
-
الآية 36 من سورة التوبة
(10) الآية 24 من سورة النساء
•
خلق
الشهور
- 21