Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣مقام النبي بمكة ثلاثة عشر عاما، وبعض العام بالمدينة، ففي شعبان من العام الثاني للهجرة، نزل فرض صيام رمضان، في شهر شعبان، لا أذكر على التحقيق أي يوم، وانما وسط شهر شعبان نزل فرض الصيام، واستعد الناس لأول رمضان يصومونه ويصومه النبي عله، وهو رمضان السنة الثانية،
وبذلك يكون النبي علا صام في عمره کله تسع رمضانات فقط. قبل هذا، قبل نزول فرض الصيام، قبل أن يبين الرسول الله على ماذا يعتمدون في صومهم وافطارهم، كيف كان الحال من قبل .. ؟، وهنا سر، الحكمة أن من نعرف الحالة السابقة، وقل من يتعرض لهذا: كيف كان الحال
من قبل، كيف كانوا يحسبون .. ؟
قبل فرض رمضان، لم يُرْوَ أبدا حديث عن النبي لا يذكر للناس انظروا الى الهلال أو لا تنظروا اليه، لأن كل ما روي عنه في الشهور: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته (14)، ورواية: (اذا رأيتم الهلال فصوموا، واذا رأيتموه فأفطروا (15)، ثم أكمل بعد قوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، «فان غم عليكم فاقدروا له (16)، الرواية الصحيحة عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، وهي العبارة التي في صحيح
الربيع، ويقول بعد الصحيح: وفي رواية (فأكملوا العدة ثلاثين (17)
هذا ندع
، وسنعود الى تفسير) الاقدار (ما بين قوله: «واقدروا له» (من جهة، وقوله مرة أخرى: (فأكملوا العدة)، المهم قبل ذلك، قبل يوجب رمضان، لم يحتر الناس في بداية الشهر، سألوا النبي، ولا النبي أجاب، ولا أمر برؤية ما من قبل، فكيف كان العرب يصنعون .. ؟
أن
(14) الحديث رقم (1810) صحيح البخاري. (10) الحديث رقم (1801) صحيح البخاري.
هم
(16) الحديث رقم (323) مسند الربيع بن حبيب، الحديث رقم (1801) صحيح البخاري
(17) الحديث رقم (1810) صحيح البخاري، وفي رواية الربيع: فأتموا ثلاثين يوما الحديث رقم (323).