ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ليس الجواب على هذا السؤال مهملا، وإن قل من يلتفت اليه، أو أن يذكر كيف كانوا يحسبون

الناس أكثرهم من البدو، فالحساب الفلكي والرصد وان كان موجودا، لكن المشتغلين بهذا العلم قليلون، فكيف كانوا يحسبون .. ؟، كانوا يحسبون دائما: شهور الفرد ثلاثون يوما، وشهور الزوج تسعه وعشرون يوما، بمعنى الشهر الأول (واحد) فهو فرد، واحد وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد

عشر، هذه دائما ثلاثون، شهور الزوج دائما تسعه وعشرون، فاذا قلنا: محرم، صفر، الأول، الثاني، جمادى الأولى، جمادى الثانية،

رجب، شعبان

ربيع

-

ربيع

، شعبان ـ هو الشهر الثامن، والثامن زوج - والشهور اثني عشر،

، وترك

فستة فرد وستة زوج، فهم يحسبون دائما في العام ستة شهور تسعة وعشرون، وستة شهور ثلاثون، وهذه هي القاعدة المعروفة عندهم، ولذلك قال النبي مرة: (الشهر هكذا وهكذا (18)، وهذا أيضا قاله في ل المدينة، لما آل نسائه، لما حلف أن يهاجر هن شهرا، فهاجرهن تسعة من وعشرين يوما، مكث في مشربة، يعني عند غرفة بالمسجد، فسكنها نساءه كلهن، أغضبنه فقال لهن: شهرا لا تأتيني احداكن ولا أراها، لا لطلاق، انما تأديبا، قال تعالى: و اهجروهن (19) فقد أدبهن تأديبا، بعد تسعة وعشرين يوما نزل، والحديث مشهور، فقال له الصحابة: يارسول الله الشهر لم يكتمل بعد، كأنك استعجلت، لعلك تشوقت الى نسائك، ما قالوا هذا، انما في هذا المعنى، قالوا له لقد حلفت أن تهجر هن شهرا، قال: الشهر دائما تسعة وعشرون أو ثلاثون (20)، وقال مرة بيديه

الشهر هكذا

-

وفتح أصابعه

-

(19)

وهكذا، عشرة وعشرة، عشرون،

وهكذا، مرة قبض ابهمه، يعني الشهور القمرية دائما اما تسعة وعشرون،

(18) الحديث رقم (1809) صحيح البخاري.

(19) الآية رقم 34 من سورة النساء

(20) انظر الحديثين رقمي (1811، 1812) صحيح البخاري