Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥واما ثلاثون، واذن كان العرب قديما والأمم الأخرى تحسب كذلك، ويقول بعض الكتاب: لا يزال أثرها عند الناس الى اليوم في كثير من الأوطان يحسبون الشهر دائما تسعة وعشرين، والذي بعده ثلاثين وهكذا دائما، هذه
هي
الطريقة
لم
واذا استحضرنا هذا، هذه الكلمات التي ربما لم نسمعها قبل لأننا نكن نشتغل بالبحث عما كان الحساب عليه قبل وجوب فرض رمضان، حتى بعد البعثة، أربعة عشر عاما الأولى، منذ نزول الوحي الى السنة الثانية من الهجرة، فهي كذلك مضت على هذا الحساب نفسه: محرم ثلاثون، صفر تسعة وعشرون، ربيع الأول ثلاثون، ربيع الثاني تسعة وعشرون، وهكذا الى أن يستكمل العام دورته.
عندما فرض الصيام، فرض في شعبان، فالنبي الله لا بد أن ينتظر الوحي، فيا ترى كيف يكون الحساب عندئذ .. ؟ أيحسبون على الطريقة القديمة المتبعة قبل، كم يحسبون لشعبان .. ؟، يحسبون له ثلاثين (21)، كما كان العرب يفعلون في الحساب القديم، أم يكون تسعة وعشرين، يبدأ رمضان قبل، ورمضان نفسه كيف يكون .. ؟ هنا جاء أمر النبي علال بمراقبة الهلال فقال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)، طبعا هذا القول أثر لحديث، لمفاوضة، لسؤال، لأنه قد تبدل الحال، أصبح شهرا معتبرا، فيه أحد الفروض، يبتدئ من طلوع هلاله، وينقضي عند آخر ليلة المحاق، لأن فرض رمضان لنفهم النكتة يملأ الشهر كله، كإناء أو ماعون، يمتلئ كله من اللحظة الأولى الى اللحظة الأخيرة، ليس الصيام شيئا يقع في أيامه، كما هو الحال مثلا في الحج، فهذا أمر لا يمكن أن يضيع من البداية ولا من النهاية، لأن الفريضة العملية التي هي الصيام تملأ هذا الظرف والظرف الزمني له حدوده كما للظرف المكاني، لذا لا يمكن الانقاص
بعض
الزمني
،
-
(21) لقد مها الشيخ هنا، فشعبان زوجي فله تسعة وعشرون يوما، وسيذكر الشيخ لاحقا، أن الله قدر أن يظهر فساد القاعدة بأن كان في الصيام الأول لشعبان ثلاثون يوما، ولرمضان تسعة وعشرون خلافا للقاعدة