Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦من الأول ولا الأخير، وهذه عظيمة الأهمية بالطبع لما أخبر الله بفضل من الصيام، وذكر لهم بعد قوله: كتب عليكم الصيام (22)، قال: شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن (23)، وهم يعلمون من قبل بأن
عليه
نزول القرآن قد كان في رمضان وفي ليلة القدر، لأن هذا أمر قد مضى أربعة عشر عاما، وشهر رمضان الذي انزل فيه القرآن يعني هذا الشهر الذي يأتيكم الآن، بعد شهركم هذا الذي نزلت فيه الآية، هذا الشهر (رمضان)، لما أنزل الله تبارك وتعالى فيه من القرآن، فضله وأمركم بصيامه، فمن شهد منكم الشهر فليصمه (24)، وفي كلمة) شهد (لا رأى،
،
و) الشهر (لا الهلال، تفسير كبير، وبحث كبير، وعلم غزير قال الرسول له: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فان غم عليكم فاقدروا له،، وقال: (إِنَّا أمة أميَّة لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا (25) هذا هو الوقت الذي قال فيه ذلك، نحن أمة أمية، قال تعالى: و هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم (26)، والعرب غالبيتهم المطلقة أميون، وأكثر العالم كذلك بعث في الأميين رسولا منهم، لا يقرأ، ولا يكتب، وزاد بعدها في الروايات الصحيحة: ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، فالشهر ثلاثون أو تسعة وعشرون، فاذا رأيتموه فصوموا، واذا رأيتموه فأفطروا، فنحن لا قوة لنا أكثر هذا من، فهو تصريح غريب جدا، فليس هذا القول من النبي عل الله عبثا، بل فيه ما فيه من المعاني، يظهر
تفسيرها في ذلك الوقت، ويفسره الزمان: بتطور العصور وتقدم العلوم
لماذا علل بهذا التعليل .. ؟ (نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)
(الحديث)، وراء هذا، أن الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، قبل فرض
(22) الآية رقم 183 من سورة البقرة. (23) الآية رقم 185 من سورة البقرة. (24) الآية رقم 185 من سورة البقرة. (25) الحديث رقم (1814) صحيح البخاري (26) الآية رقم 2 من سورة الجمعة.