Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧(30
الصيام في مكة، قبل الهجرة الى المدينة، قبل أن يقول الرسول: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، قبل ذلك، قدر الله مبدأ الحساب والعمل بالحساب في آيات كلها مكية، ففي سورة الأنعام، والأنعام مكية: {والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم (27)، وفي سورة يونس، ويونس مكية: وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب (28)، لتعلموا عدد السنين والحساب، وفي ن سورة الاسراء، والاسراء مكية: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب (29)، وفي سورة الرحمن، والرحمن مكية: و الشمس والقمر بحسبان (30)، هيا نقول هنا و الشمس والقمر بحسبان» أو «والشمس والقمر حسبانا»، يعني بحساب مقدر يعلمه الله، ولكن الصراحة في آية الاسراء وآية يونس، لنعلم، قال: (لتعلموا عدد السنين والحساب)، لا لتظنوا، ولا لتتخيلوا، ولا لشيء آخر غير هذا، قال: وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل، التقدير: جعله مراتب، كما قال في سورة سبأ: وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين (31) بعد أن قال وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير، كما يعبر البدو الآن يقولون: (اقناق)، مثلا كل عشرة كيلو مترات أو عشرين أو خمسين مدينة، كذلك وقدره منازل، فهو تقدير دقيق لا يتخلف بثانية، ولا يجزء من الثانية، تقسم الثانية على مليون ولا يكون أي تخلف، فالشمس والقمر بحسبان، وحسبانا، وبين لنا فقال: محونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم، ولتعلموا عدد
(27) الآية رقم 96 من سورة الأنعام
(28) الآية رقم 5 من سورة يوسف. (29) الآية رقم 12 من سورة الاسراء
(30) الآية رقم 5 من سورة الرحمن (31) الآية رقم 18 من سورة سبأ.