Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨ما
السنين والحساب، ولتعلموا عدد السنين والحساب مطلق، حساب الأوقات والأزمنة، لكي تعلموا بها الحساب، ويشمل هذا أموراً كثيرة جدا، وآية (يونس) كذلك: جعل الشمس ضياء، والقمر نورا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب، وهذا اذن، علم مطلوب، مأمور الناس بأن يتعلموا هذا الفن، ليدققوا ويعلموا عدد السنين والحساب، فيعلموا الشهور وأوائلها، وأوقات العبادات كذلك، فيعلمونها بماذا .. ؟ بالحساب، قال بعض الباحثين: وهل هذه الآيات نسخت أو ادعى قوم مرة أن منها نسخ .. ؟ فهذه دعوة خاصة للنظر في الحساب، دون الدعوات العامة في القرآن كلة: قل انظروا ماذا في السماوات والأرض (32)، وان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب (33) يُكَوِر الليل على النهار ويكوّر النهار على الليل (34)، ولا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (35)، عشرات من الآيات، ان لم تكن مئات، كلها تدعو الناس الى التدبر في هذا الكون، والتفكير فيه، كل على قدره، البليد الجاهل يتمتع بالمنظر الظاهري، لكن (المدقق) الذي وهبه الله العلم ليطلع على دقائق الحساب ليرى ويصل ما استطاع الى أدق ما يمكن أن يعلمه من نظام الله المطرد تسيير هذا الكون، الذي لا يتخلف، هذه الأجرام التي تسبح في الفلك،، تنوين عوض عن الاضافة، يعني كل واحد منها، مما خلق الله في فلك يسبحون، الفلك الأعظم لا يعلم عظمته الا الله، الكل فانهم يسبحون، والتعبير بالسبح يدل على أن بالفلك مادة كأنها الماء، وهو الآن، نسمي ونخترع أسماء، والله تبارك وتعالى سمى دخانا ثم استوى الى
في
وكُل
بالأثير
(32) الآية رقم 101 من سورة يونس.
(33) الآية رقم 190 من سورة آل عمران.
(34) الآية رقم 5 من سورة الزمر
(35) الآية رقم 40 من سورة يس.
ما
عنه يعبر