ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١

اليه ـ هو هو

من

معروف، الثاني يقوي الأول، ولكن هناك شيء أولى – اذا أمكن الذهاب التأسيس، جعل كل كلام أساس مستقل، أصل مستقل، وكلام الله أولى أن يحمل على هذا أولا، فاذا لم نجد نقول: الثاني مؤكد للأول احفظوا العبارة: «التأسيس أولى التأكيد»، هذا هو الأصل الأصل، وكما قد قال بعض العلماء: «فان غم عليكم فأكملوا العدة) هو تفسير لقوله فأقدروا له»، لهم أن يقولوا هذا، استندوا - كمن وجد ما يستريح اليه ـــ وسادة ممتازة، لا بأس قلت هذا، ولكن يأتي من يتعمق في البحث أكثر بفضل الله

النبي علا الله كلامه كلام من توزن كل كلمة فيه، وكل حرف، ولكي يعدل فيقول «فاقدروا له»، ونفسرها بـ (أكملوا العدة ثلاثين»، فهذا بعد بين اكمال العدة، وبين (فاقدروا)) ولكن أولى ما يفسر هذا غير ما ذكروه. فهذا كلام الحكيم المؤيد من قبل الله تبارك وتعالى، ألهمه، وهو يعلم أن في الناس حُسابا، أن في الناس علماء بفن الحساب، علماء بفن سير الفلك، ولو لم يكونوا في العرب يومئذ، فهم موجودون في بعض بلاد الدنيا، ولو كانوا قليلين، لذا قال: «فاقدروا له فهنا أمران مختلفان، كل واحد لمن يليق به، وينطبق عليه، فعلى الجهلة الأميين الذين لا يعرفون الكتابة والحساب، اذا لم يروا الهلال، فأكملوا العدة ثلاثين للشهر الأول، وهكذا الأمور تسير، وعلى الذين يستطيعون الحساب، يمكنهم أن يطلعوا على دقائق الحساب، يعلمون ولادة الهلال أو عدم ولادته، تمكن رؤيته أو لا تمكن، هؤلاء الذين يملكون هذا الفن، هؤلاء يقدرون بالحساب، فهو أمر من النبي ه، ظهر تفسيره، وظهرت حكمته ظهورا جليا، وقد اطلع عليها القدماء من قبل، وهو الآن أكثر ظهورا، فمن الناس من يقدر بنفسه أن يحسب، لنتصور شخصا يتعامل مع المرصد فهو يحسب، وتيقن، ورأى الهلال مثلا رأي العين، رأى وحسب وعلم كل شيء يقينا، أعلى هذا أن يقول علي