ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٤

النجوم

-

بحث فيها علماء الحديث وشراح الأحاديث كابن حجر في فتح الباري ــ شرح البخاري، ولما رووا: قال: قال فلان، وقال فلان، بجواز العمل بالحساب الفلكي، يقول أحدهم بهذه العبارة، نقلت نص العبارة بالحرف، لنرى مقدار الخطأ الذي وقع فيه، وتبعه بعض، ماذا يقول ليبطل العمل بالحساب، ليجعله باطلا كأنه - قطعا - لا عمل عليه، يقول فيه كلمة نقلها صاحب الفتح الباري، في الفتح، قال بعد البحث، ذكر العلماء الذين أجازوا العمل بالحساب، ومن منعه، منعه، الى آخره، وكان الجمهور لا يعلمون به، فقال: بالحرف من فتح الباري وهو مذهب باطل»، يعني العمل بالحساب، ه قال ابن بزيزة وهو مذهب باطل وقد نهت الشريعة عن الخوض في علم لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع ولا ظن غالب (41)، هكذا بالحرف، من الغريب هذا، وفيم الغرابة .. ؟ في قوله: «فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم لأنها حدس وتخمين)، واعتمد البعض، حتى من بعض علمائنا، قالوا: لأن التنجيم منهي عنه، هذا لم يفرق بين حساب الفلك وعلم التنجيم، التنجيم المنهي عنه، نهى النبي الله: أن يأتي انسان كاهنا أو منجما، فعلم التنجيم ليس علم الحساب الفلكي، الذي هو طلوع وغروب القمر، والشمس، والكواكب، وسيرهن لتنتظم الحساب، فهذا حساب فلكي قطعي يقيني، والتنجيم هو ما كان معروفا منذ أقدم العصور الى اليوم، يكون أحد منجما فيرى الطلوع والغروب والمنازل وغيرها، ويقرن ذلك بأعمال، فيقول: اذا طلع ذلك النجم في الساعة الفلانية سيسقط المطر، أو يحدث القحط، أو يقع المرض، من ولد في تلك الساعة سيكون مسعودا، ومن ولد في تلك منحوسا، وهكذا، ويقرنون جميع حوادث العالم، فيربطونها بحركة النجوم، كالكهان وهم أنواع كثيرة ولا يزالون، فبعد أن ينظر فيقول لك بعد كذا وكذا، سيحدث لك كذا، وينطلق يخبرك بالمغيبات، أهذا علم .. ؟ بل جهل، انه أمر حرام، منهي عن تعاطيه، من

(41) فتح الباري جـ 4 ص 127 ـ الحديث رقم (1913)