Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٥يقوم به، ومن يذهب اليه يطلب الطالع، ومن الغريب اننا نجد حتى اليوم جرائد كبرى مهمة) كالأهرام) في مصر، تذكر كل يوم الطوالع: من ولد والقمر في كذا وكذا، طالعه كذا، حظه كذا، فهذه هي الخرافات التي نهت الشريعة عنها، نهى عن التنجيم بهذا المعنى، حساب ما يحدث في العالم من حروب، وفتن، وغرق، وحرق، وموت سلاطين وولادتهم، وجوع وأوبئة، كلها تقرن بهذا، أو ما يعبر العرب عنه بالأنواء، كما قال النبي عل الله في يوم مطير، وعند الصباح قال لأصحابه ـ الحديث بالمعنى قال الله تبارك وتعالى أصبح من عبادي اليوم مؤمن وكافر، من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن، ومن قال مطرنا بنوء كذا فهو كافر (42)
-
هنا،
وتجدون في بعض المجلات وبعض الجرائد، وبعض اليوميات، خاصة يوميات الحجاز، تذكر دائما الأنواء، نوء كذا، وتعلق به أمورا، فقال من قال: اننا مطرنا بنوء كذا، فقد أصبح كافرا، لأن العرب صاروا يعتقدون، وكأنه ضرورة، عندما يحدث هذا مع هذا: عندما يطلع هذا النجم من وهذا النجم يغرب من هنا، سيحدث المطر، أو سيحدث القحط، يغفلون عن ارادة الرب تبارك وتعالى، هذا ما نهت الشريعة عنه، اذن قال لا تقرنوا الحوادث بحركة النجوم، وبهذه الأنواء، لا الأمطار، ولا الخصب، ولا الجدب، ولا الموت، ولا الوباء، ولكن لا يزال الناس مُصرين على هذا الى اليوم، وأنتم تعلمون قصة أبي تمام في شعره: سبعون (43) ألفا كاساد الشرى نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب أحد الكهان المنجمين قال في قضية) عمورية)، وهي حرب مشهورة بين النصارى والمسلمين، جاء المنجم، الذي يحسب فقال للمسلمين لا تقوموا الآن بالحرب مع النصارى، مع الصليبيين، فإليكم ما يقوله التنجيم وعلم النجوم، ستنتصرون في المعركة، ان وقعت وقت نضج التين والعنب، يعني في الخريف، أما ان وقعت الآن فستنهزمون، هذا الملخص، ولكن المعتصم، من أواخر العباسيين، صاحب عمروية، وقد ظلمت امرأة في مدينة فنادت:
(42) انظر الحديث رقم (810) في صحيح البخاري (43) في الديوان: تسعون ألفاء ص 25، شرح ديوان أبي تمام، لأليا الحاوي