ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٧

1972 م، مثلا، تنشر دائما هذا الكهنة والمنجمين: سيموت الملك من الفلاني، ستقع ثورة في المكان الفلاني، سيحدث كذا، يحسبون وكأنهم مطلعون على الغيب، بماذا .. ؟ بالتنجيم، فهذا المنهي عنه، وعدد الجرائد كثير جدا في جميع بلاد العالم تنشر هذا الكهنوت، قد يصدقون وقد يكذبون، نحن مأمورون بالشريعة أن لا نصدقهم، وقد ذكروا أخبارا لهذا العام، عام 1972 م، فلا ندري أتحدث أم لا تحدث، فهذا هو التنجيم الحرام

تعاطيه

أما استعمال هذا العلم لتدقيق الحساب في المواقيت، مواقيت الصلاة، ومواقيت الصوم والفطر وغيرها، فهذا مَامور به، مطلوب ثم وراء هذا دليل آخر: النظر الى أحوال الجو للاستنتاج بحسب العادة، فهذا ليس حراما، بل النبي عل الله فعله، وكان من أمهر الناس فيه، فالنظر الى السحب، ومعرفة السحاب الفارغ الذي هو ريح، والسحاب الذي سيكون في الغالب مطيرا، وسيكون مطره غزيرا أم خفيفا، وهذا ما يعلمه الناس بالتجربة، فهناك من يرى السحاب من أي جهة هو آت، والى أي جهة هو متجه، وينظر الى الريح أهي شرقية قبلية أم هي غربية قبلية، ويرى الى البرق كيف يشق السحاب، ويرى الى لون السحاب، أسود، أحمر وغير ذلك، فيقول ان شاء الله ستحمل الوديان، أو غير ذلك والنبي الله حدثوه مرة بقدوم السحاب، وهو ما كان مقابله، الصحابة كيف ترون - لا يحضرني الحديث كله - سأل عن قواعده، كيف ترون الجهة التي توالي الجبل؟ فوصفوها له، فسأل عن أعاليه، رؤوس السحاب، وصفوها، قالوا كذا وكذا، وسأل عن رحاه ـــ ونحن نسميها (العروس)، ولتوفر العيون صرنا غير مشتغلين بالسحب ـ سأل عن رحاه وسط السحاب، قالوا كذا وكذا، وسأل عن البرق أهو يشق شقا أم يعترض .. ؟ فوصفوه، وسأل عن الكل ـ هذا ويدل على علم وخبرة بفن فلما أتموا الوصف، قال: الحيا، أبشروا بالمطر

السحاب

-

سأل

فهذا ليس أخبارا بالغيب، وهذا ليس معناه أن جبريلا أتاه فأخبره، وفي الامكان أن يأتيه جبريل فيخبره بسيلان الأودية، ولكن قد استنتج هذا مما