ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الأرض، و، وهو ما زال جنينا في بطن أمه، فالهلال قبل أن يولد جنين، فلا يمكن الادعاء برؤيته قبل ميلاده، هذا ما كتبت في العام الماضي للوزير لأن ما نرجوه من اللجنة: أن نكون مطمئنين لما تخبرنا أن نعمل به،، فيلزم أن تراعي الحساب الفلكي، فاذا جاءت الرؤية مطابقة قبلت، واذا جاءت مخالفة، ادعيت في وقت يقرر العلم أنه لا وجود للهلال فيه، بعد غروب الشمس في وقت الرؤية فانها ترد، وهذا ما قرره مجمع البحوث الاسلامية الذي انعقد لتقرير قضية الهلال، في القاهرة، في عام 1967 م، خمس سنين مرت، ومازال الخلاف قائما، بسبب الرؤية الباطلة، لا ندري، أنقول ان الذين يشهدون بالرؤية عمدا وقصدا يُزورون .. ؟!، أعندهم فائدة في ذلك .. ؟ كما يزعم البعض يقولون: كان اليهود في تونس يُغرون، يعطون مالا لبعض وذلك لإفساد دين المسلمين مكرا، لا ندري أصحيح ذلك أم لا، على كل حال الخطأ دائما دائما دائما موجود، نادرا ما يصيبون كبد الصواب، وهذا ما حدا بهم بتونس، ليبدأوا هم الأولون منذ عام أو عامين، لأن خطأهم كثير جدا، وذكرت لكم مرة: أنه وقع نقاش بين الشيخ عبد الحميد بن باديس (58) والشيخ الطيب العقبي (51)، في جمعية العلماء، في أوائل الثلاثينات، في اتباع تونس، أو

ليدعوا الرؤية

العمل بالحساب،

وأحسنوا هم

(

عدم اتباعها، الشيخ العقبي يقول: عندنا فيها علماء، علماء مسلمون أبناؤنا تعلموا بها، ولجامع الزيتونة درجتة ومكانته، حقا بها علماء مسلمون فطاحل، كيف لا نقلدهم .. ؟ فاذا أخبرونا بوجود الهلال نتبعهم، وقف الشيخ عبد الحميد وقفة جد صارمة، قال لا، لا نقبل تونس أبدا، تعلمنا نشأنا بتونس، في تونس، رأينا غلطهم المستمر، دائما يسبقون، فلا نتبعهم، ولا نقلدهم أبدا، وقد جربنا عليهم الكذب، ومن جرب عليه

(58) الشيخ الحميد بن باديس رائد الحركة الاصلاحية في الجزائر، توفي (1940 م). (59) الشيخ الطيب العقبي من الأعضاء الاداريين لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، توفي (1960 م).