Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦من
لنعتمد الرؤية، ننظر الى الهلال، لا نزهد في ذلك، ونعتبر الحساب، اذا جاءت الرؤية بخلاف، فاذا جاء التقرير من هيئة حكومية كلفت من الحكام أمراء المسلمين، وقاموا بالاجراءات اللازمة، فأخبروا بثبوت الهلال بالحساب بالشروط المعروفة، فما علينا الا أن نقبله على الرأس والعين، أنا أحد يقبله، لماذا .. ؟، لأني على اليقين والطمأنينة، وأظنكم كلكم كذلك، اذا تجردتم من كل ما سبق في أذهانكم، أي خبر يكون الانسان به مطمئنا في قضية وجود الهلال حقيقة .. ؟، الخبر الذي يأتيك ويقول لك ان مراصد الحساب الفلكي التي هي عالمية قطعية، أثبتت وجود الهلال، وأنه ولد في الساعة الفلانية، وقد بقي بعد الغروب كذا، وتمكن رؤيته، وعليه غداً رمضان أو عيد، هذا خبر الحساب، لنَضَعه في كَفَّة، أم الخبر الآخر الذي يقول بالعكس: بلغتنا الشهادة من (تلمسان)، أو من (عنابة)، يعني من حدود المغرب الأقصى أو من حدود تونس، أو من حدود تمنراست جنوبا أو من غيرها، فقد أرسل الينا القاضي هناك بأنه ثبت عنده، بشهادة شهود ثلاثة أو أربعة، أو أي كان، بأن الهلال موجود .. ؟، أنا أرى مائة مرة أن الطمانينة بقول الحساب بوجود الهلال أكثر من الاطمئنان بقول القائل رأيت الهلال، لماذا .. ؟، لأن القائل رأيت الهلال، اما مخطئ، اما كذاب، اما مزور، واما تخيل اليه، لست أدري، هذا وقع مائة مرة، طول أعمارنا، انا نقاسي من هنا، الزيف، والزور، والكذب، على الأقل تجمعها كلمة: الخطأ، لا نستطيع أن نقول قصد ذلك عمدا، أو غلط غلطا، أو خيل اليه تخيلا، كل ذلك ممكن، فعندما نضع الكفتين للمقارنة نجد الآن أخبرتنا اللجنة الموجودة حاليا فقبلنا، فيما مضى كنا نراجع اللجنة، فعندما أخبرتنا في العام الماضي بأن الهلال ثبتت رؤيته في جهة (مغنية))، لم تقبل الخبر، لا لأن تلك حكومة أخرى بُدِّلَت، فالحكومة الماضية هي نفسها الموجودة اليوم، وزير الشئون الدينية فيما مضى هو نفسه اليوم، وليس مرت فغيرنا نظريتنا، نظريتنا، ففي العام ففي العام الماضي فقط، اعلنوا فخالفناهم، قلتها
لأن مدة
من
الزمن
-