Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٧للوزير: خالفناكم لأنكم قبلتم بالرؤية، ونحن نعلم أنه لا وجود للهلال في
ذلك الزمن اطلاقا، هذا ما يقوله المرصد، والشهادة باطلة
وهي
الفلكي
،
اذن فهذا ما حملهم لتجديد النظر في هذه الشهادات التي تأتي كل يوم دائما دائما، في أغلب الأحوال، (90) تأتي غير موافقة للحساب وعليه، عندما نخبر، لخير لنا أن نخبر بثبوت الهلال بالحساب الفلكي، خير من أن نخبر بثبوت الهلال بحسب الرؤية، بعد تجارب عشرات السنين، واذا قلت عشرات السنين، فهذا ما قاسينا منه نحن في أعمارنا، وانما نعود فنقول: مائات السنين، ففي الحاضرين من عمره أربعون سنة، وفيكم صاحب الخمسين، وصاحب الثمانين، والتسعين، من يذكر لنا أنه وقع الوفاق في ذلك، وقد خالفنا كثير من أبنائنا في السنوات التي مضت، لقوله لا يعمل بالتلفون، أو بالبرقية، أو بالأخبار الواردة من الخارج، كل بلد ورؤيته، والخلاف الذي دام ثلاثين عاما بسبب الرؤية التي من الخارج من جهات، كلها باطلة، وقع أول خلاف عام 1917 م بين الشيخ حمو بن باحمد (60)، والشيخ صالح بن عمر (61)، رحمهما الله وعفا الله عنهما جميعا، كل واحد بنيته الخبرة، تكفير وتخطئة، ورسائل كتبت، السبب
هي الرؤية، خمسة وخمسون عاما عن أول خلاف شهدناه وعشناه بسبب رؤية الهلال، ولما تطرح مسألة التليفون بعد، والتي يدوم الصراع حولها زمانا، كل ذلك مبني على ماذا .. ؟، على التصديق بالرؤية التي تأتي من ..
بعيد وهي
باطلة.
اذن بعد أن جربنا الاعتماد على هذه الرؤية التي أكثرها أكثرها زيف، ان لم نقل كلها فأكثرها، الى متى نبقى عليها، وقد مكننا الله تبارك وتعالى الحساب .. ؟ لا نتولاه نحن، فهناك من هو قائم، مكلف بالمرصد
اليوم من في وطننا، متصل بالمراصد العالمية، والدقة دائما موجودة، لا لغرض الصوم
(60) الشيخ حمو بن باحمد من رجال الدين في (غرداية (وهو يحمل أفكاراً، مناهضة للشيخ بيوض
(61) الشيخ صالح بن عمر لعلي، من علماء (بني يزقن) وكان بينه وبين الشيخ بيوض ورجال الاصلاح معارك كلامية وخلافية، تولي (1928 م).