Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩لا، دعاك الله الى العلم والنبي الى العلم والنبي علا الله يسر للأمة الأمية التي لا تحسب ولا
تكتب، حيث لا حساب عندهم ولا كتاب، لا يوجد من يخبر فليعتمد على الرؤية، فاذا لم ير الهلال فليحسب للشهر الماضي ثلاثين، واذا وجد من هو قادر على الحساب فاقدروا له، فليس هذا تعبيدا بل تيسيرا للأمة، ونحن اليوم ما كنا نقول بأن الحساب على كل فرد، فاذا كنت تستطيع الحساب بنفسك فافعل أفضل لك لتعمل بيقينك، واذا كنت لا تستطيعه ووجدت من يحسب لك، وتثق بحسابه، اعمل به لأنه يقيني، واذا رأيت الهلال فحسن، وان لم تره، فأكمل الشهر السابق ثلاثين وهكذا، ولا سبيل لك غير هذين، حتى عبر بعض الباحثين: ان الحساب أصل والرؤية فرع، لأن الرؤية - كما قلنا قبل ــــ جاءت مبنية على قوله: (اننا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)، جاءت بعد أربعة عشر عاما من نزول القرآن، بعد سنين من نزول الآيات التي تدعوا الى الحساب، وتمتن على العباد بهذا التقدير للمنازل الشمس والقمر لتعلموا عدد السنين والحساب، والآيات محكمات
اذن لا وسيلة وقتها غير الرؤية فقال: (صوموا لرؤيته،، وهو ما يحدث الآن في أكثر أمم العالم، حيث لا يصل اليهم الخبر، ليس عندهم من يتكلف بذلك كما كنا من قبل، أما اليوم، وقد وجدت عندنا دولة اسلامية، ووجد مرصد فلكي، ووجدت لجنة قريبة من المرصد، يخبرها لتعلم وقتها بوجود الهلال أو عدمه يقينا، تهيأت الأسباب وأعلنت الحكومة فماذا بقي .. ؟. ومسئلة اعلان الحكومة، هذه مسئلة تكلم فيها القدماء حتى قال أحمد بن حنبل أحد أئمة المذاهب الأربعة: ان غم عليكم أكملوا العدة، اقدروا له بالحساب، فاذا كان الأمر مشكل فان الرجوع الى أمر الامام. فهذا أمر اذا صدر من خليفة المسلمين في الدولة الاسلامية القديمة، في بغداد أو في دمشق أو في مصر وأعلن لرعيته، فعلى الرعية أن تعمل، والمسئولية على عاتقه هو، هذا في مسئلة اعلان الحاكم، وقد اختلفوا أيكون العمل باعلان الحاكم