ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تعود

،

وجوبا ولا تجوز مخالفته أم اذا كان هناك من لم يستوثق فليخالف .. ؟ فهذه مسألة أخرى، انما المشهور: أن الأمر يرد الى الامام، حتى لا تقع الفوضى والخلاف في القرية الواحدة، في العائلة الواحدة، صائم ومفطر، الرجل يأكل، والمرأة صائمة، أو العكس، وقد وقع عندنا كثير في هذه السنوات الأخيرة، الثلاثين عاما الماضية أو الأربعين، ووقعت خصومات لا تعد، فقد عشناها، وجميعا صلينا بنارها (65)، أربعين أو خمسين عاما، وسَبَبُ الكل ما هو .. ؟، الشك في الرؤى، أو ليس بعد هذا أن نقول من حق أن تونس للحساب أفضل لها ألف مرة مما كانت فيه من خطأ في قبول الشهادات الباطلة .. ؟، أو ليس من الحق، أن تعود الجزائر كذلك الآن الى الحساب لكي تقضي على هذه الفوضى، انما نطلب شيئا واحدا، وقد كتبت فيه مرة أخرى الى الوزير بعد هذا القرار، حاولت الاتصال به في الجزائر، و لم يمكن فكتبت اليه في رمضان هذا (66)، طلبت وأكدت على شرط، ما هو .. ؟ أن يراعوا امكان الرؤية فليلة الأحد غرب الهلال 17 دقيقة قبل الغروب، وأما ليلة الاثنين بقي مدة من الزمن بعد الغروب بحيث تمكن رؤيته: وقد عملوا بهذا، وهو شيء مهم، نبهت الى هذه النقطة، طلبت منه ليخبر اللجنة المكلفة، لجنة الفتوى والهيئة المكلفة بتحقيق الهلال، ليطلب منهم أن يلتزموا بذلك ويعتبروا دائما بقاء الهلال بعد الغروب، لا مطلق الولادة، وقلت له: يبدو لي أن اللجنة اعتبرت هذا في هذا الصيام، لماذا .. ؟، لأن تونس جارتنا الشرقية تعمل بالحساب، ولكن أمرت بالصوم يوم الأحد، والجزائر تعمل بالحساب لأول مرة، أمرت بالصوم ليلة الاثنين، فما الفرق .. ؟ قلت له: يبدو أن تونس لم تراع امكان رؤية الهلال بعد الغروب، فحيث أن الهلال

(65) اشارة الشيخ هنا الى الخلاف الذي كان بين المحافظين والمصلحين فيما كان يعرف بقضية و الصوم والافطار بالتلفون، وكتبت في هذا رسائل ومقالات، فقد كتب الشيخ سلسلة مقالات في هذا الشأن في الثلاثينيات

نشرت بجريدة الأمة. (م. ن).

(66) سبقت الاشارة الى هذه الرسالة ص 42 هامش 55