Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣أن
والصيام، مكة والمدينة، فالبلاد البعيدة التي عندها العام كله يوم، يكون تقديرهم للصلوات مبنياً على الحجاز، على سنة مكة والمدينة، كم هو ليلهم ونهارهم ليصوموا مقدار ذلك اليوم، ويفطرون بمقدار ذلك الليل، فلا يلزمهم يقيسوا على خط الاستواء فيصوموا اثنتى عشرة ساعة نهارا، ويفطروا اثنتى عشرة ساعة ليلا، على أن هذا هو الحل دائما، أولا يلزمهم القياس على بلاد فيها الاختلاف بين الليل والنهار كأربع ساعات وست عشرة ساعة أو مثل ذلك، فالأحسن فيما يبدو أن يكون التقدير الى المكان الذي اختاره الله تبارك وتعالى وجعل فيه بيته الخرام، وأنزل فيه قرآنه، وبعث فيه نبيه، وفرض فيه فرائضه، يظهر أن هذا القول أعدل الأقوال، فعلى من كان في جنوب الأرض
-
وشمالها، ولم يكن له وقت معتدل في الليل والنهار، يرى في ذلك الوقت ـ خاصة واليوم وسائل الاتصال معروفة – كم هو ليل مكة ونهارها، فيعتبر هذا
الاعتبار
-
الآن الذين رجحوا جانب الحساب على أنه الأصل لأنه لا رؤية في هذه البلاد ولا ينطبق عليها (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، انما يقدرون كل، صلاة وغيرها كأننا نعتبر الكرة الأرضية أغلبها مشركين، فانه يمكن أغلبها مسلمين، ويمكن أن تصير كلها مسلمة، يمكن، فالأحكام كلها نراعيها باعتبار جهات الأرض ومناكب الأرض، أو لا نرى كم هي قوة
أوقاتهم
أن
يصير
العمل بالحساب .. ؟.
ثم لماذا أنكر المسلمون اليوم العمل الذي كان من أقدم العصور .. ؟،
السحور، الافطار، الصلوات كلها، فانها تقدر بحسب الفلك، ونحن لا نتفطن الا لرؤية هلال شهر رمضان، فهناك الذين يعلنون ويخبرون أممهم بالمجلات والجرائد، فهي تبين طلوع الفجر، وطلوع الشمس والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وكل العالم الاسلامي يعمل بها، لنبدأ منا فكلنا نعمل بصوت المؤذن، فمن الذي يخرج كل يوم لرؤية طلوع الفجر .. ؟، رجلا كان أم امرأة، الا نادرا قليلا، فعندنا المؤذن مكلف بالرؤية، لكن المؤذنين