ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ليسوا كذلك في الرؤية بعض البلاد الكبرى ذات الناطحات السحاب، وفي البلاد التي بها جبال تعيق، ثم ان هذه الأبنية التي تصل العشرين والثلاثين والمائة طابقاً، وقد تجاوزه

فالذين هم في العواصم، في قلب الجزائر أو في قلب غيرها من العواصم، لا يرون الأفق بتاتا، واذا كان بمكان يمكن له أن يرى منه، كانت الأضواء الكهربائية مانعا له، فلا يتبين له الفجر الا بعد ضياء كثير، فالذين يؤذنون، يخبرون كل يوم بالافطار وبالامساك، يخبرون بالصلوات فهم يعتمدون على الحساب، فالكل يعتبر الحساب، واذا فكرتم جيدا وقد سافرتم الى الجزائر أو وهران أو قسنطينة أو الى العواصم الأخرى، فهل هناك الذي يصعد الأبراج كل يوم ليرى الشمس طلعت أو غربت .. ؟

وقد قلنا تمر الأيام والجو مغيم لا يظهر الليل من النهار، لا الشمس طلعت أم غربت، كل الناس يعملون بالحساب، والبلاد التي يكثر فيها الضباب أكثر شهور العام في السحاب والغيم، كل أعمالها بالحساب فكيف يخطر ببال انسان فيقول (لا) للعمل بالحساب، لا يقبل منه هذا، نعم، لننظر الى الهلال أجر، لا نلغيه، ولكن المهم لنعلم أن العمل بالحساب جائز يقينا،

حتى ننال الأجر

فلا يغلطكم أحد في هذا

ومن وراء هذا مسألة، يمكنني أن أحيط بها بصورة اجمالية، مسألة الصوم والافطار، أو الرؤية وعدم الرؤية، النظر: أنعمل بالحساب أم لا .. ؟، هذه مسألة فرعية، افهموا جيدا يا طلبة (68)، افهموا الفرق بين المسائل الدينية الضرورية التي لا يجوز فيها الخلاف، الحق فيها مع واحد وغيره کافر، فغير الحق باطل فماذا بعد الحق الا الضلال (6)، هذه المسائل الدينية، العقيدة، الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ضروريات الدين في العقيدة، الله موجود واحد لا موجود واحد لا شريك له، هو الخالق

(68) الدروس موجهة لطلبة المعهد الثانوي أساسا

(69) الآية رقم 32 من سورة يونس