ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٥

حج

، من

وما سواه المخلوق، واتصافه بصفات الكمال، وانتفاء صفات النقص عنه، والله الأسماء الحسنى فادعوه بها (70). فهذه العقيدة الضرورية، فاذا وجد من ينكر جملة الملائكة، أو ينكر الرسل، أو ينكر الوحي، فهو ضال، من وراء هذا ضروريات الدين: بني الاسلام على خمس، شهادة أن لا اله الا الله، واقامة الصلاة، وايتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت لمن الوضوء فهذه مسائل فرعية، فيمكن الاختلاف بين العلماء، يقول أحدهم ضرورة من ضرورات الدين لا يمكن فيها خلاف مطلقا، لا يقبل أن يقول قائل هناك قول: لا صلاة أو لا صوم أو لا لا أبدا. خالف کفر يقينا قطعا، مرق من الدين، لأن هذا رد للنص، بعد هذا هناك المسائل غير الضرورية، والذي في الكتاب والسنة واجماع الامة عمليا وقوليا، لم يزل المسلمون يصلون الصلوات الخمس، ويصومون، ويزكون، ويحجون البيت الحرام، الفرائض المعروفة يقينا، فهذا لا خلاف فيه مطلقا، انكارها انكار للضروري من الدين وراء هذا المسائل الفرعية، منها ما يتعلق مثلا بنواقض الصلاة أو نواقض الوضوء فهذه مسألة فرعية، فيمكن الاختلاف بين العلماء، يقول أحدهم هذا ينقض، يقول الآخر لا، يقول أحدهم بهذا يعيد الصلاة، ويقول الآخر لا، خلاف في المسائل الفرعية، احفظوا جيدا هذه النكتة: لا يجوز مطلقا التكفير في المسائل الفرعية، فالعامة لا تعلم، تجهل، أن يكون أحد تابعا لقول، فتنظر اليه على أنه لا يخاف الله، كافر، لا يجوز هذا، حرام أن نكفر أحدا في مسألة فرعية، كل مجتهد مصيب باعتبار: ان أصاب، فله أجران:

،

من

وان أخطاً، معذور له أجر اجتهاده، ولكن أن نقول هو أخطأ أو أن قلده مخطيء، فلا، فمثلا ترى أحدا يرفع يديه في الصلاة فتقول انه كافر، لا، حرام عليك أن تقول هذا، لأن رفع اليدين ليس عبثا، كانت رواية

(70) الآية رقم 180 من سورة الأعراف