Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٦صحت عند أئمته واتبعها فهو قول، أو قبض مثلا كما يفعل الأحناف وغيرهم، أما أنت أتبعت الائمة لا
و
من
من يري
هذا نعم، ولك رأيك،
يعني
كما أنه حرام عليه هو أن يقول لك: كفرت لم لم ترفع .. ؟! فهذه مسائل فرعية، والمسائل الفرعية مجالها واسع، أمر واحد ممنوع فيها: القول بالهوى اتبع هواه كم (71)، فهذا حرام، أما ان قال بعلم، أداه اليه بحثه واجتهاده، أو قلد فيه أحد الأئمة العلماء، اذ وثق بعلمه، فهو ناج لا بأس عليه، افهموا جيدا، إياكم أن تخطئوا. فرغم قولنا اليوم بالحساب، لا أن نخطئ أحدا علم بالعمل بالحساب، فقال لا أعمل به، فهذا بينه وبين ربه، فلا نقول له كفرت أو عصيت، لا، فاذا قال أنا لم استوثق، فذلك بينه وبين الله، كما قال النبي عل الله: و قد أبديت لنا عذرك فانظر ما تبدي لربك،، لنفهم أن هذا هو الأصل قد بني عليه أساس البحث كله، لأنا نعلم بأننا سنسمع كثيرا وكثيرا، وتقع فتنة كبيرة في قبول الحساب وغيره، لا يقبل، وله رأيه، ولكن لنفهم نحن لا نخطئ من أصر على العمل، بعد أن ثبت الهلال بالحساب القطعي، ولم يعمل به، قال: لم أستوثق، فبينه وبين الله، كما لا يجوز له كذلك ليقول: ان هؤلاء عصوا
هناك
بالرؤية
من
لأنهم صاموا أو أفطروا بالحساب الفلكي، فان قال هذا عصى. ماذا يقول لنا أئمتنا .. ؟ يقولون لنا دائما (لماذا نكفر الآخرين .. ؟) نكفرهم لأنهم خطأونا، فلو لم يخطئونا لسلمنا نحن وهم، فعندما يقول لي عصيت بعدم رفع يديك، أقول له أنت عصيت بحكمك علي بالمعصية، وهكذا جميع مسائل الفروع. مسألتان أنبه اليهما الآن: الأولى: الاتفاق والاجماع، فكثير من المبتدئين لا يفرقون بينهما، فيقول مثلا: اتفق أصحابنا على كذا ويظهر له أن هذا الاتفاق عبارة عن الاجماع الذي لا تجوز مخالفته، وفي هذه المسألة قد تكلم فيها العلماء وكتبوا مجلدات،
(71) الآية رقم 50 من سورة القصص.