ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٧

بينوا الفرق بين الاتفاق والاجماع، قالوا: ان الذي أعتمد على اتفاق قوم، أصحابه أو غيرهم، اتفاقهم على أمر ما، فاعتبره اجماعا، وطبق عليه القاعدة: من خالفه كفر، فقد هلك قد يتفق العلماء في عصر على عمل ما، فمحال أن يجعل ذلك الاتفاق المسألة الفرعية أصلية، ويكفر المخالف فيها، لا، افهموا هذه النكتة، ومن أراد البيان فليس هذا وقته، هناك فرق، فالاجماع هو أحد أركان الدين: الكتاب والسنة والقياس، واجماع الأمة. علما بأن كثيرا قالوا: انقرض الاجماع من عهد الصحابة، ولا يمكن الآن، والكلام فيه طويل في أصول

الفقه

»

والمسألة الثانية: أن هناك كلمة في قاموس الشريعة (72)، وان في بابها أبحاثا بها عشرات من الصفحات أقرأ عليكم النص من قاموس الشريعة: الرأي في الدين أضيق من سم الخياط على جثة الجمل، والرأي في المسائل الفرعية من المسائل الشرعية أوسع من الدهناء لراعي الأبل)، وهذا قاله بعد بحث مستفيض طويل، لأنه أنه وجد كثر بين الناس التكفير، كل يكفر المخالف الذي يسلك طريقا غير الذي يسلكه، وكلمة الكفر على طرف اللسان فهذا أصعب شيء، يلزم العالم أن يحتار فيه، والناس كلهم، فلا تسرع الى كلمة الكفر، ان كلمة الكفر شديدة، كبيرة صعبة، اعلم فيمن تستعملها. ماذا قال .. ؟، قال: الرأي في الدين يعني في مسائل الدين العقائدية التي تكلمنا عنها، أضيق من سم الخياط على الجمل، سم الخياط عين الأبرة التي يخاط بها، فالرأي في الدين أشد ضيقا من ثقب الأبرة على جثة الجمل، وقد قال تعالى في القرآن الكريم: لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في

(72) کتاب:: قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة يبلغ تسعين جزءا، للمؤلف الشيخ جميل بن خميس السعدي العماني عاش في القرن الثالث عشر الهجري، وضع في كتابه كثيرا من مسائل المتقدمين والمتأخرين، وما استحسنه من أسفار المذهب، وزاد في بعض أجزائه ما اختاره من كتب أهل الملل المخالفين وطبعت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان أجزاء منه

-

-