Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩ومسألة العمل بالحساب أو بالرؤية أو غيرها ليس هناك من يستطيع أن يقول: انها مسألة ضرورية، من ضروريات الدين التي يضيق فيها الخلاف، على أن الخلاف تقدم، وهو كثير في زمن طويل، ونحن اليوم نبقى ننتظر الاعلان بالعيد أنا ما سمعته بعد، ذكر لي البعض أنه لم يقع أي اعلان، أم من سمع .. ؟، فاذا أعلنوا بالعيد، قالوا: يوم كذا اعتمادا على الحساب، فاذا عملنا به فاننا على سواء الصراط لم نترك الشريعة، فلا يحق لأحد أن يكفرنا، أو يلعننا، ولا أن يقول أخطأتم السبيل، ولا نقول له: اذا لم يقبل انك أخطأت، ليتحمل مسئوليته، «فكل شاة تعلق من كراعها). لا عبرة باختلاف المطالع، لا يهمنا الآن
هناك
الرجوع الى السلطة الحاكمة في مسألة الهلال: فهذا أمر قد قاله أيضا الأئمة قديما، فاذا كانت السلطة مشركة فلا، واذا كانت السلطة للمسلمين فالرجوع عند الخلاف بالغيم أو بسبب آخر الى ما يعلنه الامام، فهذا أمر واجب مشهور معمول به، والخلاصة: أننا اليوم تحت حكم دولة اسلامية صرحت بأنها اليوم تعمل بالحساب، لهذه الأسباب التي ذكرناها، وهي أسباب معقولة، لا لمجرد الاتفاق على يوم واحد، والاتفاق على يوم واحد قد لا يدركونه، ولكن لأن اليقين في الحساب أكثر من اليقين في الرؤية،
لهذا
لا
وأزيد كلمة في باب اليقين، من معلوم بأن هناك مسائل كثيرة في الفقه يجوز لأحد أن يعمل فيها بالظن اذا أمكن اليقين، أستطيع الآن أن أمثل لعشر أو عشرين من المسائل سردا، ولكن لنبين ميزانا واحدا: لو اجتمع أربعة من الناس وهم بالصحراء، ومعهم بدوي دليلا، متجهين الى توقرت ((26)، أو الى (ورجلان ((77)، أو الى (تمنراست ((78)، أو الى
(76) مدينة على مشارف الصحراء الكبرى، تبعد عن العاصمة الجزائرية جنوبا بحوالي 550 (77) مدينة على مشارف الصحراء الكبرى، تبعد عن توفرت بـ 200 كيلو متر جنوبا (78) مدينة على مشارف الصحراء الكبرى، تبعد عن العاصمة جنوبا بحوالي 2000 كيلو متر.