Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠) جلفة ((79)، أو الى (مسعد ((80)، يوجههم الطريق الصحيح، وكان الجو غائما لا يعرفون القبلة من أية جهة، فاذا عزموا على الصلاة وهم
والسحاب كثيف، وقد فقدوا وجهتهم، طبعا ذلك البدوي مهتد،، وأولئك الأربعة حضريون، أصحاب المدينة، فحان وقت الصلاة، نحن أصحاب الحضر نختار أحيانا في الشمس وفي قياس ظلها لادراك القبلة، خلافا لصاحب الصحراء البدوي، فهو يعرفها جميعا ويكون متيقتا، لنعد لجماعتنا الأربعة الموجودين بالصحراء، قاموا الى الصلاة فاختلفوا في القبلة من أي جهة، بعد أن نظروا وقدروا، قال أحدهم: يبدو لي أن القبلة من هذه الجهة، رأيت جيدا، خرجنا من هنا، مشينا، فالقبلة من هذه الجهة، فقال الآخر: عندي، في اعتقادي لا تكون من تلك الجهة، القبلة بالضبط من هذه الجهة، وقال الآخر: كذلك القبلة من هذه الجهة، فاختلف الأربعة، فأخذ كل واحد جهة وقال: على حسب ما فهمت، وتوصلت اليه القبلة هكذا، تخيروا، ماذا يجب عليهم .. ؟، الكل في حيرة، لا يقين في الموضوع كل واحد منهم غلب على ظنه، اذا سئل: هل أنت متيقن بحيث اذا طلب منك الحلف، حلفت .. ؟، قال: لا انما غلب على ظني (80?)، انها هكذا، فما زالت تنقص (20?) أو (10? (لاستكمال المائة، ماذا يجب عليهم .. ؟، لا يجوز لأحدهم أن يقتدي بالاخر، الواجب عليهم، أن يصلي كل واحد الى الجهة التي يطمئن أنها القبلة، ولو يتدابرون، يقف الأربعة وظهورهم لبعضها، كل واحد يركع، وبعد السلام عليكم، يدعون ربهم، وصلاتهم عند الله مقبولة، هؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى: و أينما تولوا فثم وجه الله (81)، متحيرون، که أما وهم على هذه الحالة ووجدوا من هو متيقن، كما قلنا من قبل: دليلهم الذي يقطع بهم الصحراء الخبير بها، الذي
(79) مدينة على مشارف الصحراء الكبرى، تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 300 كليو متر. (80) مدينة على مشارف الصحراء الكبرى، تبعد عن (الجلفة) بحوالي 100 کيلومتر (81) الآية رقم 115 من سورة البقرة.