ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٦١

لا يجهل اطلاقا، يقال له: يافلان القبلة الى أين .. ؟، ولو كان هو يصلي ليتحمل مسئوليته يجيب: انها هكذا، فهو متيقن، ليس شاكا، فيجب عليهم اتباعه، فاذا وجد المتيقن فيجب على المتحير الظان أو الشاك أن يتبع المتيقن، والمتيقن لا يجوز له أن يترك يقينه لظن غيره، لا، دائما اليقين يغلب الظن، وما دمت وجدت اليقين فاعمل باليقين، واذا وجد الظن فالقضية تعود الى الاجتهاد، واذا كثر الظانون الشاكون فلا يقتدي بعضهم ببعض فمسألة القبلة أحد الأمثلة توافق مسائل كثيرة من هذا النوع، وكذلك عندنا هنا، شك كبير جدا في رؤية الهلال التي تخبر بها من بعيد، فيقال صح برؤية جاءت من مكان كذا، على يد القاضي الفلاني، عندنا فيها شك كبير وبجنبنا اليقين، وهو الحساب القطعي اليقيني، وانه يسهل علينا أن نتوصل اليه، فما كان ينبغي أن نترك هذا اليقين، واذا قيض الله تبارك وتعالى من

يكفينا المؤونة، والذي اتخذ الاجراءات اللازمة، ليبين لنا، وليعلمنا بهذا اليقين، فهذا حبذا وحبذا، أعطانا الطمأنينه في قلوبنا من هذا اليقين، أكثر. مرات ومرات، أما أن يخبرنا، بأنه جاءه من يشهد أنه رأى الهلال، نقول له: هذا عندنا منه الكثير الكثير، ومنه يأتي الكذب، فهذا ما ينفعكم في هذه المسألة، وأخيرا وختاما أنا موافق تماما على العمل بالحساب مع اعتبار وجود الهلال بعد المغرب وامكان الرؤية، ولو فرضنا لم يعتبروا الزاما امكان الرؤية، اعتبروا وجود الهلال فقط لكفى، من الآن أعجل فأقول هذا قال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه (82)، فمن رأى الهلال، لا ذلك مشاهدة، انما الرؤية، فشهد بمعنى حضر الشهر، اذن واقعيا، في الهلال كيفيتان: أحداهما الواقعية، تعتبر الواقع المغيب عنا، ولا يطلع عليه غير العلماء، فما هو هذا الواقع .. ؟، هو اليوم، والدقيقة، والثانية التي يولد فيها الهلال، يخرج كما يقولون ما بين الأرض والشمس يظهر

يعني

(82) الآية رقم 185 من سورة البقرة

هي