ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٢

جزء منه دقيق، فيكون الخيط، فتعتبر تلك ولادة الهلال، وهذه الولادة قد وقعت ـ افهموا جيدا ـ دخول الشهر عند الله، ودخول الشهر واقعيا أكرر وأضغط على هذه الكلمة ـ وجود الشهر عمليا وواقعيا قد

عمليا

تم، متى .. ؟، في الوقت الذي ولد فيه الهلال، لنفرض مثلا أنه ولد في العصر في يوم من الأيام، على الرابعة مساء على التقدير، في هذا الوقت ولد

الهلال وهو في سيره، ففي هذا الوقت ولد الشهر، مع ولادة الهلال ولد الشهر، فاننا داخل شهر رمضان، أو داخل شهر شوال، أو أي كان، لأن الهلال واقعيا قد ولد، وقد انتهى الشهر الماضي، ومات، بقي ماذا .. ؟ بقي أن يتأخر ذلك الهلال لتغرب الشمس قبله فيمكننا أن نراه، واذا قرب وقت الغروب كثيرا فغرب قبل غروب الشمس، فاننا لا نراه، ولكن واقعيا نحن في الشهر، داخل الشهر داخل الشهر، فمن كان كما قلت في البلاد الشمالية أو الجنوبية، واعتبر هذه الحقيقة، فالشهر قد دخل من لحظة ولادته، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، فالشهر ذاك قد حل، قد وجد، بقي علينا نحن، أن يصل ذلك الى علمنا، نحن الذين لا نحسب، ويصل الى علمنا اذا تأخر عن غروب الشمس بحيث يخرج من قوس الرؤية، فيكون بعيدا عن قوة الشعاع، فتمكن رؤيته بالنسبة لنا اذا نظرناه، أما بالنسبة لولادة الشهر، فكم ساعة مرت منذ ولادته، فقد دخلنا الشهر (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، فنحن مشاهدون للشهر، ولكن لما كان الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، والدين يسر، لم يكلفنا بما لا نستطيع أن نراه، لنا: وان كان الشهر قد دخل و لم نتمكن من رؤية الهلال، لا وسائل عندنا، ولا نستطيع أن نحسب ولا أن نكتب، لم يظهر لنراه، فرخص لنا

رخص

أن نبدأ عملنا من الوقت الذي نراه

و من أمكنه أن يعلم، وأن يتوصل اليه بحسابه هو، أو بحساب من يثق

به فيخبره، خاصة اذا كانت هيئة حاكمة، أو مكلفة من الهيئة الحاكمة،