Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٣فبينت له وحققت له، اذن أقامت عليه الحجة، هنا أود أن نفهم، ونتفقه في قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر، فالقرآن الكريم لم يقل فمن
،
كان
رأى الهلال فليصم، ليس هذا مصادفة، ليست هذه كتابة البشر يكتب أحد مقالة فيقول هذه العبارة أو تلك سواء، تشبه بعضها بعضا، ليس في القرآن (تشبه بعضها بعضا) قال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر
-
فليصمه يدخل هنا ـ كما قلنا قبل – المناطق التي لا يمكنها أن ترى الهلال، وكذلك تكلموا في من كان في السجون، لأنه في القديم، اذا أدخلوا أحدا السجن نسوه السنوات الطوال، لا يرى الشمس ولا القمر ولا يتركون خبرا يصل اليه، أو لم يلبث يوسف في السجن بضع سنين .. ؟، كانوا قديما يبقون في السجون عشرات السنين، الى أن ينخر السجين، ويفنى هناك، فهؤلاء الذين في السجون تكلم فيهم العلماء كذلك، فاذا شحوا عليهم ولم يخبروهم بشيء، فانهم يقدرون ويحسبون وبعلمون بما يتوصلون اليه باجتهادهم، فهم
مكلفون بالاجتهاد، وهناك ميادين كثيرة
ولعل في هذا القدر كفاية، ولتسمعن كثيرا، فاستمسكوا بما سمعتم وتيقنوا وتحققوا جيدا، فأنتم اعملوا ولا تخطئوا، ولا تحكموا بعصيان أو كفر على لم يستوثق ولم يعمل، والله تبارك وتعالى يحاسب كل نفس كما قال: كل نفس بما كسبت رهينة (83)، والله الموفق للصواب، والحمد لله
أحد
رب العالمين.
(83) الآية رقم 38 من سورة المدثر.
دعاء الختام