ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الدرس الثاني

بسم

الله الرحمن الرحيم

.

فيما يلي درس الاستاذ الشيخ بيوض حفظه

الله في الليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1392 للهجرة، موضوع هذا الدرس: استكمال الحديث حول العمل بالحساب الفلكي الذي تقدم فيه درس طويل قبل هذا الدرس ثم بعد ذلك عاد الى الكلام على الميسر

وبيان مضاره (1).

دعاء الافتتاح:

بسم

رسول الله

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على، بقيت كلمة في موضوع درس الأمس، موضوع الهلال، بقيت كلمة نزيدها، ثم نواصل دروسنا. الدرس الذي كان قبل البارحة، ذكرنا في أول الدرس العادة التي كانت في القديم عند العرب وغيرهم في حساب الأشهر، و إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله (2). وأن الطريقة التي كانوا يتبعونها من قبل، أنهم كانوا يعتبرون شهور الفرد كاملة 30، وشهور الزوج 29 يوماً، قلنا: حين فرض الصيام في شعبان من السنة الثانية، أخبر النبي علا الله الناس، وأمرهم بأن يصوموا لرؤية الهلال، ويفطروا لرؤية الهلال. ما الحكمة في هذا .. ؟ بينا ذلك بالأمس، وهذا ما تريد بيانه ونحققه الآن، لأن البعض توهموا، قالوا: الأمر بالرؤية تعبدي، فأود أن أوضح هذه النقطة، وقد أشرت إليها بالأمس، وأرى أنه غير كاف. ليس الأمر بالرؤية أمر تعبدي: بمعنى أنها فرض واجب نتمسك به بعينه، نتقدم عنه ولا نتأخر، لا، الأمر التعبدي، إذا أطلقنا هذه العبارة، فإنها

(1) تقديم مصطفى حشوش، أمين مكتبة الحياة بالقرارة، والقائم بتسجيل دروس الشيخ. ونحن نقدم هنا ماله

علاقة بموضوع الكتاب فقط الآية رقم 26 من سورة التوبة