Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٦تعني
العقائد الدينية التي تقدم الكلام عنها بالأمس، أصول الدين، والعقائد
بني
الضرورية، ماعلم من الدين بالضرورة، مما عليه الاسلام، فهذا الذي نعبر عنه بالتعبدي، فليس الأصل: صوموا لرؤيته، أصل تعبدي، فهذا كقوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً) (3) اللام كما قال العرب للتوقيت، أقم الصلاة لدلوك الشمس، الزوال واللام لام التوقيت معروفة عند العرب، وهي كما استعملها الكتاب كلهم، يقال: كتب ليوم كذا، لليلة كذا من رمضان، كهذه الليلة: لأربع ليال أو لخمس ليال بقين من رمضان، يعني وقت، وهي مشهورة قديما وحديثا، ان النبي عل الله لماذا أمر بالرؤية .. ؟، لأنه من قبل كانت الشهور تؤخذ بطريقة تقريبية، إذ هناك ما هو يقين، وهناك ما هو تقريبي، ليس باليقين هو اليقين .. ؟ وما ليس باليقين .. ؟.
فما
كون العام ينقسم إلى اثنتى عشر شهراً، فالله عز وجل ما قال في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض له الا وقد اشاع هذا وأمر به كما قدره في الأزل وهو عند الأمم جميعا، كون الشهور القمرية بعضها تسعة وعشرون يوماً وبعضها ثلاثون - تابعوا بعناية ـ هذا يقيني، فلكي يتم مجموع الأيام: أيام السنة القمرية، لابد أن يكون بعض الشهور 29 يوماً وبعضها 30، ولا يمكن أن يكون الكل 29، ولا يكون الكل 30، هنا اليقين أيضا، فماذا بقى .. ؟، بقي أي الشهور 30 وأيها 29 .. ؟، بعضها 29 وبعضها 30، هذا مسلم به، أيها 30، وأيها 29 .. ؟ هذا ليس في اليقين
وبالأمس قلنا: هناك من الفرائض ما يستغرق الوقت كله، يملؤه من أوله الى آخره، وهناك من الفرائض ما يقع في بعض الوقت المعين، كالصلوات مثلا، فعندما يكون وقت الظهر من الزوال الى أن يصير ظل كل شيء مثله،
(3) الآية رقم 78 من سورة الاسراء.