Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٧فهذا وقت تصلي فيه أربع ركعات للظهر، ويمكن أن تصلي فيه مائة ركعة أخرى غيرها، فذاك الوقت أوسع من الفرض الذي يجب فيه وكثير من الفرائض هكذا، ولكن بعض الفرائض كالصيام، يستغرق الشهر كله من أوله إلى آخره، وطبعاً معروف أنها الأيام لا الليالي، فبين كل نهار ونهار ليل أحل فيه كما في قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم (4)، الى قوله: و فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) (5)، إلى آخر الآية ففرض الصوم يستغرق الزمن كله وهذا يوجب علينا أن نعلم علم اليقين هذا الظرف الزمني من أوله الى آخره من قبل كنا نقول شهراً 29 وآخر 30، وهكذا نحسب، ولم يتعلق الأمر بشيء يطلب التحديد واليقين، أيها 30 وأيها 29 لا شيء يوجب علينا هذا لما جاء فرض الصوم وقال لنا شهر رمضان للصيام هنا يبدأ طور جديد: كيف نصوم شهر رمضان الواجب علينا .. ؟ فيه 30 يوماً أم فيه 29 يوماً .. ؟، وهل يمكن أن نسير على الطريقة التقريبية التي لم يكن هناك ما يتعلق بها ضروريا فيفسد العمل بيوم أو يصح بيوم .. ؟، لأنه الآن إذا كانت حقيقة الشهر عند الله 29، لانزيد يوما فنصوم 30، إذن يقتضي الحال أن نستخرج قاعدة بها تعلم علم اليقين، وإذا عبرنا باليقين يعني غلبة الظن، لإنه يكفي في الشرعيات غلبة الظن لنحفظ هذا دائماً غلبة الظن هو أقصى ما يمكن أن يصل اليه البشر، فلما حان الوقت وسط شعبان، وفرض صيام شهر رمضان، فلم يبق أن نقول: شعبان شهر زوجي، وهو الثامن، فيكون 29 ـ الحساب القديم ـ ويكون صوم رمضان الأول ـ حسب القاعدة التقريبية
-
الماضية 30 يوما
-
على
ولكن النبي الله لم يرد هذا طبعاً. و وما ينطق عن الهوى إن هو
(4) الآية رقم 187 من سورة البقرة
(5) الآية رقم 187 من سورة البقرة.