Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٨إلا وحي يوحى (6)، فأمر أن لا يصوموا حتى يروا الهلال، فأبعد القاعدة التي ألفوها اذ طرأ شيء جديد، وصار بدء الشهر برؤية الهلال وانتهؤ برؤية هلال الشهر الآن
فهل نستفيد من هذا فائدة في باب الاقتراب من اليقين .. ؟، نود أن نقترب، جهد المستطاع، من اليقين، لأنها كانت من قبل ظنونا فقط والاقتراب من اليقين يكون في ذلك الوقت وفقا لما قاله الرسول عام إنَّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب) (7)، (إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا) (8)، لأنه أيامها لا طريقة غيرها، ليس في العرب يومئذ، لا في أهل الحجاز الذين نزل القرآن بلغتهم، وفي وطنهم، وأول من عبد به من البشر، ليس هناك حسابون ليدركوا يقينا دخل الشهر بحساب و ولتعلموا عدد السنين والحساب، لا يوجدون كما قال الرسول}، لا في ذلك الوطن ولا فيما جاوره من بلاد العالم، فماذا بقي .. ؟، قال ننتقل الى الرؤية، أما القاعدة القديمة الماضية فلا، فهي بعيدة عن اليقين فكأننا اقتربنا
بالرؤية خطوة أو خطوة الى اليقين، نبهنا النبي له الى هذه الوسيلة التي تعطينا اليقين الذي هو - كما نقول دائماً غلبة الظن، لأن اليقين ليس مطلقا
فالنبي
في الرؤية وشهادتها انما غلبة ظن، وفي الشرعيات غلبة الظن كافية، على خطى خطوة، أو مرحلة نحو اليقين فهو إذن يطلب اليقين، وما سنذكره بعد حين يدل على هذا، وانه يدفعنا لنعلم انه كلما وجدنا وسيلة الى اليقين، واقتربنا بها منه ذهبنا اليها، ونحن على الصراط السوي
فأمر النبي الخطوة إلى اليقين، والا لتركهم كما كانوا من قبل، فماذا وقع في ذلك العام نفسه .. ؟ لقد تغير نظامهم فعلى حسابهم يكون شهر
(6) الآية رقم 3 من سورة النجم
(7) الحديث رقم (1814) صحيح البخاري البخاري
(8) الحديث رقم (1801) صحيح