ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٩

شعبان 29 يوماً ويصبحون صائمين رمضان 30 يوماً، لكن أراد الله تبارك وتعالى أن لا يروا الهلال في أول شهر أمرهم بالرؤية فبطل ما كانوا يحسبون

به من كون شعبان 29 يوما فصار 30 يوماً، فأكملوا شعبان 30، صاموا والنبي عله أول رمضان 29 يوماً، ولم يكتمل 30 يوماً كما في حسابهم القديم. فقد رؤى هلال شوال، في السنة الأولى وفي الشهرين الأولين: شعبان الذي نزل فيه فرض الصيام ورمضان الذي بديء فيه تطبيق فريضة الصيام وصامه النبي كان الصوم فيه 29 يوماً، فقد تغير ما كان بالأمس تقريبيا، فلو لم يقل: «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته،،، لأكلوا يوماً من رمضان ولصاموا يوم العيد، ثم أن النبي عصام تسع سنوات من أول رمضان إلى وفاته. وروي عن الصحابة الله رضي عنهم أنهم قالوا: إن ماصمناه مع النبي من رمضانات تسعا وعشرين أكثر مما صمناه ثلاثين. هذه الرواية صحت عن بعض الصحابة (9)

فالفائدة والنكتة التي نأخذها: أن النبى أمر بالرؤية، لينهي العمل بالطريقة القديمة التي كانت متبعة. فهي مبنية على التقريب، تمر القرون والعبث قائم لا مضرة في ذلك أما وقد جاء فرض جديد، فاعتمدوا على الرؤية، من هنا يبدأ ترائي الهلال، وهي الرؤية الطبيعية. كما يعتادها العرب في الصحراء وكل من بالصحراء يتابع طلوع الشمس والقمر، فهذا أمر طبيعي، لا لمجرد معرفة أوائل الشهور أو أواخرها

إذن نأخذ من هذا توجه النبي نحو ماذا .. ؟، نحو اليقين ما استطعنا، فقد اقترب هذا الفرض لأن يؤدى باليقين قدر المستطاع، ويدل على هذا: انه نهى عن صيام يوم الشك وبطلانه، في كتب الفقه كثير وهي مليئة بأبحاث فيه، وكذلك كتب الحديث وشروحها وحواشيها، فيوم الشك عند جمهور

(9) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، جـ 4، ص 123