Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٧١أن
يقول الفقهاء تنتظر رجوع الرعاة الذين بيننا وبينهم عدة أميال فلا نستعجل بالأكل لا بعد الفجر، ولا بعد طلوع الشمس الى الرعاة الذين يرجع كانوا مع أبلهم، ومع غنمهم في المكان البعيد فربما يأتون وقد رأوا الهلال ويخبرون الناس: كنا في الواد الفلاني، في الضاية الفلانية ورأينا الهلال، فإذا صح يقبلون شهاداتهم، ويتمون امساكهم هذا عند الجمهور ومنهم أنه يعاد ويقضي ذلك اليوم الذي ذلك اليوم الذي أمسك فيه الصائم إلى أن يأتي الخبر من بعيد، لماذا .. ؟، لأن الصائم صامه عن شك لا يدري أرمضان هو أم لا .. ؟، نعم، لا يأكل احتراما لرمضان إلى أن يأتي الخبر، فأن لم ير الهلال فليأكل ولا شيء عليه، وان رأوه وثبت، فالامساك واجب عليه، هذا عند الجمهور وعند أصحابنا كلهم.
أصحابنا
على
ولكنه يقضي ذلك اليوم
،
هذا يبين لنا كم يكون اليقين مطلوبا فكلما وجدنا سبيلا الى التيقن، لا نفضل عليه غيره، إذن لنفهم جيدا أن في أمر النبي صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته» بيانا ليتركوا طريقة كانوا يتبعونها بعيدة عن اليقين الذي تثبته الرؤية، ولا طريق وقتها غيرها، فقد قربهم مرحلة إلى اليقين وأشار الى ذلك بتعليلة (نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)، وخاصة بعد أن قال في الحديث الآخر: (فان غم عليكم فاقدروا له)، هذا كله يعطينا الضوء لنقترب إلى اليقين إذا وجدنا درجة إلى ذلك
فما
بقي
،
وها قد وجدنا من يخبرنا بيقين بثبوت الهلال، وبامكان رؤيته شيء نقبله أكثر من الرؤية التي يقع الشك فيها كثيرا، كما أشرنا بالأمس دائما مضطربة في كل عام ومن عاش سبعين أو ثمانين عاما، وهم موجودون فقد رأوا ماذا يقع كل عام حتى أصبحنا متهمين بأننا نغري الناس بالشهادة، فقد ابتلينا بها عشرات السنين، فإذا وجدنا اليوم ما يرفع عنا الشك ويقربنا اليقين،، أخذنا به.
من