Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٢-
-
جميع
الناس
فحبذا إذن الأمر بالرؤية ليس أمرا تعبديا، إذ لو كان تعبديا لكان وكم من الناس في بلاد العالم ـ تخرج لترى الهلال، لنقل في المدينة عشرة آلاف ساكن أو عشرون ألف ساكن ـ هذا قبل أن يكون العمل بالحساب إذ هو أمر جديد كم من عشرات الالاف تخرج للرؤية.، وما كان هذا
-
واجب على كل فرد، فالرسول قال (صوموا لرؤيته) فإذا وجدت الرؤية وجب الصوم، على الشخص الذي رأى، وعلى من بلغ له الخبر ووثق به، ويمكن له أحيانا أن يعتمد على عدم التصديق، وأحيانا لا يمكن له ذلك، الشهود وكانوا عدولا، أو كانوا في حكم لا يمكن تواطؤهم على الكذب، كما هو مفصل في الكتب، وإذن لسنا متعبدين، بمعنى أن الرؤية إحدى العبادات كلفنا بها، نعم ذكر بعض العلماء قالوا: - وهم قليلون وهو كلام مقبول – قالوا: ترائي الهلال فرض كفاية، فكم من ملايين البشر في الدنيا ومنذ قرون وهم مكلفون بالصيام، فكم من هذه الملايين تخرج لترى الهلال، وهل كلف النبي صحابته كلهم ليخرجوا هل كلف الرجال فقط، أم كلف الرجال والنساء .. ؟ كأنه أمر متروك على طبيعته «صوموا لرؤيته» نعم فلا بد من تراثي الهلال لتحديد الوقت، وهذا الترائي نعتقد أن فيه الأجر، نرجو أن لا يترك، فان يقصد به التثبت لشهر العبادة، عبادة الصوم أو عبادة الفطر، ففيه الأجر بدون شك، لكن ليطلق أحد العبارة هكذا، عبدنا بالرؤية.
هي
في ذلك
فقد ذكرت لنا وسيلة من وسائل التحقيق التي لا تمكن الا الوقت، فلا وسيلة غيرها وإذا لم يكن هذا فما عساه أن يكون .. ؟، اللهم الا أن يكون الاعتماد على الوحي، والوحي ينقطع بانقطاع نبوة آخر النبيين، فكيف يصنع الناس من بعد .. ؟ ثم أن الذي تقطع به جهيزة قول كل قائل: تعليلة: (اننا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)، فإذا وجد من يكتب ومن يحسب فقد عثر على يقين أقوى، وعلى فرض وجود من يستطع ويقول: إن هذا الحساب ظني لم يجمع عليه الناس، نقول له: لكن لا نستطيع أن