ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٣

هي

تنكر أنه الأميز من ظن ثبت الرؤية لأن ما بلوناه من كذب الرؤية بقصد أو بغير قصد، فهذا أمر نكرر فيه الكلام، ويعلمه كل الناس في المشارق والمغارب؛ ففي كل عام وأقول كل عام بدون استثناء، واختلاف اليومين والثلاثة والأربعة كل عام فانه لا يكون ظنيا فقط، فهناك بعض الرؤى المعتمد عليها زائفة باطلة، يبقى أهي مقصودة تزويرا وشهادة أم تخيلات .. ؟، لا ندري قد يكون وقد لا يكون، وكما يقال: إنه في بعض الأوطان تعطى لمن يرى الهلال جائزة، فربما بعض الفسقة الذين لا يخافون الله، يرونه لهذا، ذلك، وقد يكون خطأ، كخطأ أنس مالك خادم النبي الله الذي جاءت به أمه أم سليم الى النبي ليخدمه وهو ابن عشر سنوات، وهو أشهر من نار على علم من بين الصحابة رضوان الله عليهم وهو من أواخر الصحابة، يوما بمحضر جماعة من الصحابة والتابعين وكان فيهم إياس بن الله عنهم، هذا الذي يضرب به المثل بذكائه منذ القرن الأول:

إن

صح

معاوية رضي

بن

إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس

وهذا إياس بن معاوية رضي الله عنه القاضي

لما خرج

الناس لرؤية الهلال وكان أنس مالك بن معهم وهو شيخ كبير راقبوا الهلال زمنا وما رأوه. إذا بأنس يقول لهم هو ذاك، فتمعنوا وتثبتوا وما رأوه، وأكد أنس القول، ففطن له إياس بذكائه، ونظر الى عينة وهو الأضعف بصرا ومعهم الشباب الحديدي البصر تفطن إياس ورأى في عين أنس شعرة نازلة من حاجبيه على عينه، فمسح على عينه ولم يقل أمسح عينك، مسحها هو بنفسه وقال له: والآن أترى الهلال .. ؟ قال أنس: لا فلولا ذكاء إياس وفطنته لصام الناس أو افطروا، لا أذكر: أليلة عيد أم ليلة رمضان .. ؟، لو عملوا بشهادته، فيقال بشهادة من؟ بشهادة