Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣باب القول في أحكام القرآن
فإن الله سبحانه] وبحمده أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم كتاباً مبيناً وعلى الكتب كلها أميناً محيمناً، وناسخاً لما ليس فيه دلالة عليه منها، فليس لطاعن في بيان تنزيله، ومحكم تفصيله، عذر] بتنازع الناس لتأويله وتصرف آيه واحتماله للمجاز [للذهاب إلى كل ما ذهب إليه فريق منهم به، وبأنه لم يفهمه كما يفهم الجليس عن جليسه بموجب تعقيده وسوء دلالته ه واستبهام معانيه على من أنعم النظر فيه. ولو كان ذلك كذلك لوجب ذلك فيما دلّهم الله به على نفسه في أثار صنيعه من جهة عقولهم لكثرة اختلافهم فيه ودقة معاني تنازعهم له، ولوجب ذلك أيضاً فيما اختلف فيه من تأويل الرواية والأخبار عن الرسل والصحابة، ولجاز أيضاً أن يقضي على لغة العرب لذلك من ليست له بلغة وأنها لا بيان فيها و [لا] دلالة بها، ولجاز ذلك أيضاً على كل لغة. ولو كان ذلك كذلك لسقطت المحنة وارتفع التفاضل في الحكمة ولذهب لذة 10 الظفر والتكليف والأمر والنهي. لكن الكتاب بالغ الحجة في بيانه، وإن محصول أقسامه من جملة تأليفه ونظامه أنه أوامر وزواجر وإخبار عن مخبرات ودلالة على أسماء الله وصفاته، ونواسخ ومنسوخات، وأسماء وأحكام، وخاص وعام.
فأما الأخبار فثابتة بهيآتها والنسخ لها غير جائز عليها، لأن الحكيم لا يخبر إلا وهو عالم بما أخبر عنه وعلى ما المخبر به منه فمخبرات الله صحيحة، وأخباره صادقة فصيحة، ولذلك 15
استحال البداء، وإن مع علم العواقب كان الوعد والوعيد واجباً من الله كذلك. والمحكم ما اجتمع أهل العلم على تأويله والعلم [ثابت] بمنصوصه وانقطع العذر في العمل به. والمتشابه ما اختلف في معانيه، ويُتورّع [من] إثبات الخصوص فيه. والناسخ ما قام في المأمور به حجته
فإن] وإن ا ب ج د || وبحمده] ونحمده، ا ب ج د 3 مهيمنا ومحيمنا، د 4 وتصرف] ويصرف، ب ج || واحتماله واحتمل، ا ب ج د || للمجاز] المجاز، ج 5 تعقيده] ذلك بعقده، ا ب بج ج د 6 على] إلى، اب || أنعم] أهم ا؛ أبهم، ب ج 8 اختلف] احلف، 1 9 على] + أن، ا ب ج 12 وصفاته، وصفات ب ج 14 بهيآتها] نهايتها، اب || لها بها، ا د 15 ما] + في ب || فمخبرات] كمخبرات، ا ب ج د || ولذلك] وكذلك، ا ب ج د 16 البداء] اليد، ا؛ البدو، ب اليه، ج د 17 العلم العواقب 1 || ما مما اج 18 ويُتورّع ويتوزع، ج ما] الموجودات ا؛ الموجود ب ج د || به حجته] حجته به، ا ب ج د
|| المأمور]