ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

والمنهي عنه كقيام حجة منسوخه قبل، نسخه، لأن الحكيم من صفته [أنه] لا يلزم أمره إلا بحجة يقطع بها عذر المأمور، ولا حجة على الله لخلقه.

وإذا وقع الخطاب بالأمر من الكتاب للسامعين العقلاء البالغين بنظمه الذي بان من سائر الكلام به لزمهم ما وقعت به اللغة من الأسماء على مسمياتها لهم، وعند ذلك ما هم معذورون ه في العلم به واعتقادِ معانيه والعمل بما فيه. فذلك وإن لم يعقلوا معنى الخطاب به. وبعد ذلك فإن عموم الآي وخصوصه داخل في جملة متأوله ومنصوصه، والمنصوص ما لا تنازع فيه ولا اختلاف في معانيه، وأما المتأول منه ففيه محنة النظر، وعدل ذلك إن شاء الله أن كل مسموع وحيه فيه وله فرض عن الكتاب والرسول أنه ثابت إلى علم نسخه، [فسامعه] عالم بوحيه إلا ما ذكرنا في باب النسخ. وبعد، فإنه لا يجب أن يدخل في حكم الآي وعمومه 10 بالخبر ما ليس منه ولا فيه لما يجب التصريح منه به، ولو كان ذلك كذلك لكان لا عمل إلا بالخبر ولا نظر إلا فيه ولا مرجع في الحجة إلا إليه دون الكتاب المبين. وما يسميه عموم القرآن الحكيم، لأنه عام من جهة، ولا مخصوص من أخرى بفعل أو استثناء في السمع بالآي، محمول سبيله على ما أوجبه الله في عموم قوله شامل بالاسم لكلّ ما وقع عليه تأويله، إلا أن تخصه العقول أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو إجماع الأمة فيه على أحد معانيه. وليس ما 15 أخرجه ذلك منه [لما] يخصه في بعض [لما] يخصه في بعض ما وقع عليه بمسقط لعمومه، فلا نستثني شيئاً مما وقع عليه إلا بمثل الذي أخرجناه [به] منه، ولو جاز ذلك لما بلغنا علم شيء به دون ما أخرجناه منه، لما ذكرنا من دخول الخصوص في العموم لأحد معاني ما وقع عليه وجمع الاسم له في

ذلك.

1 يلزم تلزم، ج 4 معذورون محدودون، 1 6 فإن + في، | || وخصوصه] خصب خصيصة، آج د داخل … جملة] لاجل في حمله، 1 8 عن من غير، ج 9 بوحيه حيه، ج د || يجب] يحب، ا ب 10 ما بما، اب ج د || لما] كما، اب ج د 11 بالخبر]،بالخير، ا ب د || يسميه تسميه، د 12 استثناء مستثنى اب؛ استني د 13 محمول] محملا، ا؛ مجملا، ب ج || عليه] + في، د 14 ما -، ا ج 15 فلا] + ان، ب ج د || نستثني] يثبت ا ب د؛ نثبت، ج 16 أخرجناه] اخرجاه، ج د || أخرجناه] + به، اب 17 من] + دون، 1 || لأحد] بعض، 1؛ + بعض، ب ج د || وجمع وجمعه، اب ج د || في من، ا ب ج د