Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨والضرب الآخر من الحكم لم يجب لوجوب الاسم إذ لم يكن الخبر فيه عام المخرج، كعموم المشركين بقوله واقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّموهُمْ) وقوله (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بالْيَوْمِ الآخِرِ) [أي] إلى دخولهم في الإسلام أو العهد فيها، والخبر الذي أوجبنا الحكم به لوجوب الاسم الذي هو الشرك فأما ما لم يجب لوجوب الاسم كإيجاب الله الجلد على ه القاذف التسمية بالفسق له، ولم يُدخل الله الفساق في الأمر بالجلد لهم كما أدخل المشركين في الأمر بقتلهم، فلما لم يوجب الجلد على الفساق كإيجابه القتل على المشركين أو أن يكونوا ذمة وجب اسم الفسق لمن لم يجب عليه حكم الجلد، ولو عم الفساق بذكر الجلد كعموم الكفار بذكر القتل لوجب الجلد على كلّ من وجب عليه اسم الفسق ما لم يخص أو ينسخ كما قلنا في المشركين. فافهم فرق ما بين الاسمين، والحكمين فكلّ حكم ساوى ما وجب به الجلد 10 في العظم أو أعظم منه أوجب لفاعله اسم الفسق وكذلك قال أهل العلم: ما أشبه الكبير فكبير. وهذا سبيل الأسماء والأحكام، وفي العلم بهذا السبيل والاتفاق له، ما به النفع العظيم في الدين والعلم بمنازل المحدثين إن شاء الله.
وبأفعال الناس تثبت منازلهم، وعلى ما يثبت من المنازل تجب الأسماء لهم وبها تجري الأحكام عليهم، وإنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقْضِي الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ). فكل من وجب له 15 بإجماع المسلمين اسم أو حكم، ثم أحدث حدثاً، لم يزل عنه ذلك الاسم والحكم إلى غيره من الأسماء والأحكام إلا بإجماع من المسلمين له على ذلك، أو قياس على نظير لذلك الحدث حكمه في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الحكم. فبكتاب الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين تثبت الأسماء وتجري الأحكام، ولا قوة إلا بالله.
ا كعموم] بعموم ا؛ لعموم، ب ج د 2 بقوله] لقوله، اب ج د 3 أو العهد] والعهد، ا ع الجلد]-10 6 كايجابه] كإيجاب، ا ب ج د || أو أن وان، ا ب ج د 7 لم لا، ب ج د كعموم] بعموم، اب 9 ساوي] تساوى، ج 10 أوجب لوجب، د؛ وجب، ا ب ج || قال]-،] 1 11 فكبير فالكبير، اب ج د || بهذا لهذا، اب ج د 13 يثبت ثبتت، ب || لهم له، ا ب ج د 16 نظير نظيره، ج || الحدث] المحدث، 1 17 فبكتاب] وكتاب، ج
2 اقْتُلُوا … وَجَدتُّمُوهُمْ 9 التوبة 5 || قَاتِلُوا 3000 الآخر] 9 التوبة 29 14 وإن … الْفَاصِلينَ] 6
الأنعام 75