ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بمعاصي الله، وكان لا يتهيأ لهم مع ذلك منعهم عنها بالقسر لهم على الامتناع منها، وكانوا مع ذلك يعلمونهم بما لهم من عقاب الله في فعلها. ولا يجب اسم الإيمان والكفر للدار بالأغلب من أهلها عليها وأكثرهم عدداً فيها، لأن الدار إذا لزمها اسم الكفر لزم جميع من بها والحكم بالقتل عليهم إلا من اعتصم بذمة منهم وبان بالزي ه والهيئة فيهم، فإذا أدخل الأقلّ منهم في حكم الأكثر فهو ظلم لهم من القائل بالأغلب في أسماء

الدار وأحكامها.

وإذا اجتمع في الدار الواحدة نحلة الإسلام ونحلة ضلال ممتنع مقام إحداهما إلا بإظهار التصويب لهما والرضاء بها فمحكوم على أهلها بالضلال، كما أنه لا يجتمع في واحد اسمهما ولا حكمها، لأن الكفر والفسق والضلال يحبط الإيمان ويحرم الثواب، ويستحق الذم من كان 10 ذلك فيه، فإن خرج عنها أحد الصنفين لم يزل ذلك اسمها وحكمها لزواطم عنها مع إمكانهم الرجعة إليها، وإظهار مقالتهم فيها. وإذا أمكن المقيم في هذه الدار أن لا يظهر الرضاء والتصديق بشيء من مذاهب أهلها لم يجب لها أحد الاسمين ولا أحد الحكمين، ولا يجب بزوال أهل الإسلام عنها زوال اسمها ولا بموت إمامها يجب أن ينقل عنها، لما كان بين ظهراني [أهل] الإسلام من الهدي، والإيمان والله أعلم بالعدل في ذلك وفي غيره، وهو أرحم 10 الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى جميع المرسلين وسلم الله عليهم تسليماً.

ا مع]-، ا ب ج || عنها] عليها، ا ب ج || بالقسر] بالنصر، ا ب ج د 4 لزمها الزمنها، ا وبان -، ب 5 ظلم ظالم، ا ب ج د || القائل] القابل، ب د؛ القاتل، ج 7 الواحدة] الواحد، ا ب ج د || ممتنع فمنع، اب ج || إحداهما] أحدهما ا ب ج د 9 والضلال] + لا، 1 10 الصنفين الصفتين، 1 || اسمها وحكمها اسمها ولا حكمها، ابجد || اسمها … لزوالهم] اسمها ولا حكمها لزوالها، اب ج د || إمكانهم امكانة، 1 11 المقيم] القيم، 1 || أن]-، د 12 يجب بزوال يوجب زوال ا؛ يجب زوال، ب 13 ينقل] ينكسر، ج؛ ينكر، ا ب د || لما] ما، د 14 ظهراني ظهران اب 15 سيدنا]-، ج د