ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ورسوله بعلم الصدق وبرهان الحق وشريعة العدل ووظائف الفضل، وأنه قد بلغ ما أرسله به، صلى الله عليه صلاة بالغة في التفضيل له بها إلى البهاء الأعظم، والمجد الأجل الاكرم من جناته ومواهب عطائه، إنه واسع لما يشاء. وبعد، فهذا بيان في حدوث العالم وأجزائه بتعاور الحوادث له ولها فيه، واحتماله وأجزائه ه لها، ووجوده بها غير منفكة منه وغير منفك منها هو وأجزاؤه، وأجزاؤه توجد بها، وتفرقها مرة وتجمعها أخرى، فالحال يضمها والوقت يجري عليها، والأماكن محلّها ومنتهى لها، تجاوراً فيها بأعراضها وعلى غير تداخل منها وفيها، فإذا ارتفع التأليف عنها ثبت الجزء الذي [لا] يتجزأ منها وسقط العدد منه والعرضان المتضادان عنه، والعرضان المتضادّان عنه، لأنهما يتنافيان الكون فيه لشغل أحدهما به، ولا فصل فيه عنه، ولا يقوم في وهم ولا في عقل أن يكون المدخول فيه داخلاً في الداخل فيه. 10 فدلالة حدث الجزء احتماله أن يزاد إليه مثله إذ يتجسم بحدوثِ الأقدار الثلاثة له، والله عالم بعدد أجزاء الخلق كلها، وقادر على تفريق ما جمع منها حتى لا يبقى اجتماع فيها، وكذلك [على] متفرقها، وفي ذلك إثبات للجزء الذي لا يتجزأ منها، وصحة النهاية فيها ومن كل طرف منها منتهى، وما يلاقي الأجسام من نواحيها وجهاتها من أيّيه شئت ابتدأت عدداً منها، وإلى أيه شئت انتهيت به أمداً إليه فيها، وأيَّه أقمت في وهمك قام محدوداً، وأيه صورت في 15 خلدك تصور بهيئة عيانك له مشاهداً منها وأيضاً فيما ظهر للعيان من تناهي الجسم من الستة إلى الجهات المتناهية إليها من الهواء أعدادها ما يصح به تناهي عدد أجزائه لاستحالة إحاطة الهواء بما لا نهاية، به لأن ما لا نهاية له لا يتوهم له نهاية من جهة، فحكم ما أدركنا من نهاية الخلق الملاقية لنا حكم ما غاب عنا من الخلق في النهاية به والتجزئة، وإن

وجوهه

جمع

ورسوله ورسول له، 1 || بلغ أبلغ، ب 5 توجد هو، ب ج || مرة] + له، ب 6 يضمها] يضمنها | || ومنتهى ومتهية، اب 7 بأعراضها]-، ج || تداخل] التداخل، ا ب ج || التأليف]، الثالث، ا، ج 9 فصل] فضل، ج || يقوم … وهم] هم فهم، 1 10 فدلالة] بدلالة، ج || مثله] + من ا؛ ومثله ب || إذ أن ب || يتجسم تجسم | || عالم اعلم 1 11 الخلق الخلائق، اد] 12 جمع جميع 1 || للجزء الجزء؛ 1 13 من في | || نواحيها] نواحيها، ب] 14 انتهيت] انتهت، ا ب ج د || فيها]-، ج 15 تصور بصورتهم ج لصور هم د || بهيئة]-، ج || للعيان]]؛ بالعيان، ج || من في، 1 16 إلى]-، ج 17 لاستحالة] لاستحماله، ج || له] وله، 1]