ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الأفضل

من

الأعمال إنما ينال بها من الله الزيادة في ثوابه. وقال وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ من وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فأمرهم أيضاً به وسماهم مفلحين بفعله، وقال منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ. يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) وقال أيضاً ولَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانيونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ الشختَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) وقال كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوف وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) فدل أن ذلك من أفضل الطاعات له إذ كانوا خير أمة به، وما كان من طاعته فواجب فرضه على عباده، وقال أيضاً {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وقال فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) فكان هذا 10 أمراً منه لازماً للمأمور به فكلّ هذا دليل على الفرضِ بما ذكرنا في الكتاب المبين. وأما ما كان في ذلك من سنة الرسول الأمين أن الأمة مجمعة على أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالإيمان بالله، ونهى عن الشرك به، وحارب هو وأصحابه على ذلك الرادين له عليه مع أمره في الجملة بالصلاح، ونهيه عن الفساد والأمر للناس بذلك في دار الإسلام، وألا يدعوا منكراً فيها ظاهراً إلا أنكروه، مع ما في ذلك من الروايات المجتمع على قبولها عنه، منها أنه قال 15 صلى الله عليه وسلم: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوف ولَتَنهون عن المنكر أو لَيُسلِّطَنَّ الله عَليكم شراركم ثُمَّ يَدعو خياركُم فَلا يُسْتَجَابُ لَهم، وأنه أخبرهم أنه أفضل ما أمروا به وندبوا إليه من أعمال البر بعد إيمانهم، وأنه أفضل الجهاد، وأن جميع أعمال البر بعد المعرفة بالله ورسوله، وأن حقاً

الأعمال اعمال، ب 8 على عباده]-، ج 10 فكل]،وكل، اب 13 والأمر والامن، ا دار دور، ج 14 فيها بها، ج 15 وسلم]-، ب 17 وأن] وأنه، ا د

وَلْتَكُن 2000 الْمُفْلِحُونَ] 3 آل عمران 104 مِّنْ 5000 الصَّالِحِينَ] 3 آل عمران 113 - 114 ه لَوْلا … 6 يَصْنَعُونَ] 5 المائدة 63 6 كُنتُم … 7 الْمُنكَرِ] 3 آل عمران 110 وَتَعَاوَنُوا … 9 وَالْعُدْوَانِ 5 المائدة 2 9 فَقَاتِلُوا … الله] 49 الحجرات 9 15 لَتَأْمُرُنُ … 16 لَهم] الحديث أخرجه أحمد بلفظ قريب في مسند الأنصار، عن حذيفة (ر 23701، ج 60). والترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ر 2169، ج 60) وقال: حديث حسن من طريق حذيفة بن اليمان. وأبو داود في كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، (ر 4336، د 73)، من طريق ابن

مسعود