Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١يعمهم
السفهاء،
1.
ما جاء به، مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة في بحر لجي، وخوفهم في تركه أن الله بالعذاب الشديد من عنده. وأجمعت العلماء أن من سنته الأخذ على أيدي ومنع المعتدين من الظلم والاعتداء، وأن من ترك أن يمنع من ذلك وهو يجد إليه سبيلاً حتى عصي الله بالعدوان والظلم لعباده أنه شريك للظالم في ظلمه والمعتدي في عدوانه وظلمه وإثمه. وروي أن أبا بكر الصديق عليه السلام قال في خطبة له خطبها: «يا أَيُّهَا الناس، إنكم تقرأون هذه الآية وتتأوَّلُونَها على غير تأويلها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مِّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) وإنِّي سَمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول «مَا مِن قَومِ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي ومَعَهُم مَن يَقدِرُ أَن يُنكِر عَلَيهِم فَلَم يَفعَل إِلا أَن يُوسُكَ أَن يَعْمَهُم الله بِعَذَابِ من عنده»، وفي ذلك روايات كثيرة عنه صلى الله عليه وسلم يؤكد فيها وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أمته. وأيضاً من من الإجماع إطباق الأمة على أن للأئمة وأمرائهم الدعاء بالعدل لهم أن يقوموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإنصاف، مظلوميهم، والأخذ على أيدي ظالميهم، ومنع أهل الفساد عن فسادهم وعصيانهم لربهم، وأن يعاقبوا من ظفروا به منهم على قدر استحقاقهم، وعلى المؤمنين الشدّ في ذلك على أعضاد أتمتهم وأمرائهم والإعانة لهم، وأن يقوموا به معهم على ما أمرهم الله به من الحكم في العاصين له مع الطاعة للأئمة والمناصحة لهم والنفوذ لأمرهم ما لم 15 يعصوا الله ربهم ويتركوا حكم الله فيهم إلى حكم أهوائهم. فهذا بيان فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تاركها مع غير عجز ولا تقية وأن يكفيه ذلك غيره عاص الله ورسوله يحكم الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومن العقول التي جعلها الله حجة لهم وأعظم بها المنة، الله يهدي به من يشاء إلى صراط مستقيم.
ذلك هدى من
2 يعتهم] يعمم، ا 6 وتتأوَّلُونَها وتتلونها، ب 6 وتتأوَّلُونَها] وتتلونها، ب 12 أيدي يد، ا ب ج د 12 أيدي يد، ا ب ج د 13 منهم، ب 14 في ذلك]- 10 17 تاركها] تاركها، ب ج 18 وإجماع أو إجماع، ج || المنة] أئمته، ب ج
6 -
6 يَا … اهْتَدَيْتُمْ 5 المائدة 105 7 ما … 9 عِنده] أخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، عن قيس بن أبي حازم، (ر 21698، ج 60). وفي كتاب تفسير القرآن (ر 3057، (87) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجة في كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (ر 4005، د 30). وأبو داود في كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي،
ر 4338، د 73