ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أكثر

منه،

له

من بعضهم

أئمة العدل وأمراؤهم. فهذا ضرب من الإنكار الذي وصفنا يلزم كافة أهل الصلاة، وجائز الاستعانة عليه بالسلطان الظالم منهم، لأنهم جميعاً داخلون في الأمر بالقيام به لهم ما لم يجد السبيل إلى منع ذلك بغيره ولم يكن متعارفاً منه الظلم في ذلك بمثل ما استعان به عليه أو وهذا إنكار واجب وإن لم يأمر أحد من السلطان به، لأنه لم يخرجه من عموم الأمر به لهم بآيات الكتاب حجة ولا بيان في السنة، فكان واجباً لما ذكرناه من حجج عقولهم فعله. فهذا، وأما ما أئمة العدل وأمراؤهم مخصوصون بالقيام به، وإنما على الرعية إنكاره بالموعظة، فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم ويطالبونه بالدعوى منهم على بعض حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس الوثيق. وأيضاً، ما يكون الناس بفعله لأنفسهم ظالمين مما تعبدوا به خاصاً لهم كإضاعتهم لصلاتهم وصيامهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم وركوب محارمه التي عنها زجرهم التهمة لأهلها بها في مواضع الريب منها. فهذا 10 ونحوه ما على الأئمة وأمرائهم إنكاره عليهم بالعقاب لهم عليه بما هو أزجر لهم عنه وأدعى لهم إلى لا لينزجر عنه غيرهم بالزيادة في عقابهم. وأيضاً، إقامة حدود الله عليهم فيمن كانت عليه منهم بحكم الله لا يبرئه منها الجهل بحرمة ما واقعه ما لم يخرج من الإقرار الذي به ثبتت له الأحكام إلى الإنكار لها، والكفر بما أنزل الله منها، لأن أهل الإقرار [ثبتت لهم] الحقوق به والحدود فيه ولا يقوم بها إلا أئمة العدل وأمراؤهم. وعليهم إنكار سائر المنكرات نحو نوح النائحة، والرنة على المصيبة، والهيط عند النغمة، بالنهي لذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [و] نحو أخذ أهل الذمة بما يتركونه من

التوبة منهم

بالقيام العام، ا ب 3 ولم ما لم، ج 4 أكثر] اكبر، 1 || يأمر] يأمن، ج || من في، 1 إلى سلطانهم، ب ج || ويطالبونه] ويتطالبونه ب ج || من في، على إلى ا 9 وصيامهم وزكواتهم وركوعهم، ب ج 11 أزجر] زجر، ج 12 عنه عنهم، ج] 13 كانت] 15 أئمة الأئمة، ج 16 والهيط] الهيص، 1

كان، ج || منها] منه، ب ج

ب ج د

14 الله]-، ب ج

]

16 وعليهم … النغمة] أخرجه الربيع باب (41) في المحرمات (636، 2/ 164) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عباس. وأخرجه البخاري بمعناه في كتاب التفسير، باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) (ر 4892،

ص 962)

15