Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: في الفارين الذين اجتووا المدينة، فسألوا أن يشربوا من ألبان سرحها فبعث بها إليهم، فلما شربوا وترووا قتلوا الرعاة، واستاقوا السرح، فقيل: إنه وجه في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وقيل: سمل أعينهم. وذهب المسلمون في تأويل هذه الآية [إلى] أنها عامة لمن بعدهم بأن من اعترض سبل المسلمين بإراقة الدماء وأخذ الأموال في التحريم بذلك منهم أن الإمام يطلبهم بذلك، فإن ظفر 5 بهم قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إذا لم يعدوا في ذلك منهم أخذ أموالهم، فإن أراقوا دماً كان القتل حكمهم، فإن جمعوهما [صلبوا]، وكذلك الصلب فيمن يشرك منهم. ومن شهر السلاح معترضاً للمسلمين به في سبلهم وأسواقهم وإحراق شيء من أموال الناس قطعت يمينه، وما أخذ من المال وأحرق في المحاربة فسواء قليل ذلك وكثيره. قال الله عزّ وجلّ أو يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ) وهو الطلب لهم، فإن فاؤوا أخذوا بحدثهم، فإن امتنعوا به حوربوا محاربة 10
لا يحكم عليهم بما أصابوا من الدماء والأموال منها إذا فاؤوا بعدها قبل أن يقدر عليهم، إلا ما كان من مال قائم بعينه في يد أحد منهم، فذلك مردود إلى أهله. فهذا في المحاربين وهم مأخوذون بأحداثهم التي بالامتناع بها كانوا حرباً للمسلمين. وفي جواب أبي عبد الله أن ما لم يعلم المحدث بعينه منهم فمهدور ذلك عنهم. فهذا، ومن تاب من الباغين بدين ظاهر بعد حدثهم فهدر ما أصابوا من دماء المسلمين وأموالهم إلا ما قائماً بعينه في أيديهم، وكذلك قلنا من 15 وجد المجرمين. ومن ادعى في دار التحريم بعد حدثه أنه بدين أصابه لم يقبل أصابه لم يقبل منه ذلك، ولم يهدر عنه ما لم يكن ذلك ظاهراً منه في حدثه.
1
الفارين الغازين، ب ج 2 وترووا] وبرثوا ب 6 يعدوا] يقدردوا، 1 7 جمعوهما جمعوها، ا، ب ج || وكذلك] فكذلك، ا ب ج || يشرك] ينزل، ا؛ يترك، ب؛ يشترك، ج 10 بحدثهم] بحدهم، اب ج د 11 بما] مما، اب ج د || يقدر يقدروا، اب ج د 12 في من، اب ج 14 ذلك]-، ا ج د || ومن مرتاب، ا ب || ظاهر، بظاهر، ا ب ج د 16 المجرمين] المحاربين، ب ج || هدر هدم ا ب ج 17 حدثه] حدث، ا ب ج د
وقال … 2 الرعاة) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والغنم، من طريق أنس (ر 233، ص 67)، باب لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا. عن أنس. ومسلم في كتاب القسمة والمحاربين، باب المحاربين والمرتدين، (ر 1671، ص 691)