Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨الثاني [الذي وقع بالمعلوم الأول. وكذلك فيما يعتقد ويجهل على سبيل ما قلنا في المعلوم بعلمين والموصوف بصفتين. فالجوهر دليل بعرضه والعرض دليل بجوهره، وكل واحد منهما
هو
دليل على نفسه وعلى غيره، وغير مفارق لأخيه، لأنه لا يخلو أن يكون ذا حال، أو حال لغيره، وليس وجودة كذلك الدليل عليه إما محلوله أو حاله، لأنه دليل قبل وجداننا له، لكن ه وجودنا له كذلك سبيل دلالته لنا على أنه محدث، ولو كان الدليل عليه غيره لجاز رفع الدليل وتركه، لكنه دليل على نفسه ومحال وجوده غير دليل، ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
باب في التوحيد
قال: ثم رجع بنا القول بعد تصحيح حدث العالم إلى تفسير الموجودات، فوجدناها قسمين: قديم ومحدث. فالمحدث ما كان بعد إذ لم يكن لما وصفناه به والقديم هو الله المحدث، له أحسن الأسماء وأمدح الصفات، وإنها لا اشتباه بها ولا تضادّ لها ولا تنافي لتأويلها، والمعني بهذه الأسماء، [و] هو الله واحد وإن اختلفت معانيها لمسميات فيها تقصد القلوب بالتسمية إليها، وثبتت في العبارة عنها، وإنها أعيان فيما عقل من صحة تأويلها بلا اختلاف لنفي أغيارها، والله متعال عن أضدادها وبريء مما، نافاها، وإن لم يكن بأعيانها نفي أضدادها، إذ لم يكن بنفي أضدادها إثباتها. وما كان للمحدث منها من الوجوه كلها فلا للمحدث كونها 15 ووجوبها، ولا لما يتماثل ويشتبه من جمة معانيها المتعلقة بها في المخبر به والمشار إليه منها. بل
بالمعلوم بالعلوم، ج د 3 لأخيه اخيه ا ب ج د || ذا] + في ب د || أو هو] وهو، ا؛ إذ هو، ج الدليل الدلل، 1 || قبل وجداننا] قيل وجدانيا ا 6 دليل] + في، ب || الْعَزِيزِ تفسير تفسر، ا || فوجدناها وجدناها جد || قسمين قسم ا
العليم الحكيم العليم، و 11 تقصد بقصد، ا، ج 12 عقل عقب د 13 أغيارها] اعنادها ج؛ اعادها، د || وبريء] ويرى ا د || بأعيانها باثباتها، بد 14 بنفي] لنفي، ا ب || إثباتها وإثباتها، ا ب ج د 15 ويشتبه] ويتشبه، اب ج