ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

هو ولله الحمد العظيم لما لا يختلف في المختلف ولا يتفق في المشتبه، وليس في معاني المشتبه فيه وفي محدثها بأسمائها تشبية له بها.

فمعاني الأسماء آحاد، تبين ومعاني الصفات أعداد تضمين ومنها الذاتي والفعلي، فالذاتي ما لم يزل للموصوف به تأويلها، والفعلي وجوبها والفعل معاً، فما وقعت به عليه اللغة منها وصفاً فلا قياس فيه، وما كان لعلة ما فحيث كانت كان الاسم لها به صحيحاً بصحة التمييز وحكمه النظر، وبالله التوفيق، فعدل العلم به أنه لا خبر إلا من عنده وتعالى سبحانه وبحمده عن معاني المحدثات وجلّ عن شبه المحدودات. وبعد هذا بيان في المضمنات أنها تختلف لمعان فيها، وإن كان التضمين يجمعها، كالعلم بمعلومات معدومات والقدرة بمقدورات غير مكونات، وليس كذلك الرؤية للمرئيات والسمع للمسموعات، لأن هذا لا يقع إلا لموجودات. وواجب التسمية الله بالأسماء الفعلية من اللغة قبل مجيء السمع بما قد يتفق للمعنى الواحد اسمان منها، 10 وليس في اتفاق الأسماء واعتقادها في الأجسام وخالقها الذي لم يشبه الأجسام [اشتباه] لأنها تشبيه له بها كقولك حتي وعالم وقادر ومريد، لأنه ليس لهذه الصفات ما اشتبهت [به] الأجسام والجواهر.

وإنما الصفات التي يشتبه بها كقولك الصور والهيئات والتأليف والمؤلفات والسكون والحركات والسواد والبياض والكليات والأبعاض والجواهر والأعراض. فمن نفى عن الله اشتباه 15

الأشياء في معانيها وأجناسها على سبيل ما بيناه منها ووصفه بأنه قادر سميع بصير حي مريد لم تكن هذه صفة تشبيه له بالأجسام وإن وصفت بها، لأن هذه الصفات لم تكن للأجسام بأنها أجسام [و] لا لما ذكرناه مما به تشتبه الأجسام، ولذلك لم يكن التثبيت لها تشبيهاً لله بخلقه بها،

ا يتفق] ينفق، 1 2 فيه وفي عنه وعن ا ب ج د || بأسمائها واسمائها، د 3 تبين شيئين، 1] ب ج د 6 فعدل] يعدل، ا ب ج د 7 لمعان] بمعان، اب 8 كان] + يأت، ب د بمقدورات المقدورات د || مكونات مكنونات، د 11 يشبه تشبه، ا ب ج 12 تشبيه] تشتبه، د || ومريد ومدبر، ا ب ج د || اشتبهت اشتهت ا؛ اشبهت، د 14 التي لا، اب ج 15 والكليات والمكينات، ج 16 مريد مدبر، ا ب ج د 17 تكن] يكن، ج || صفة] الصفة، اب || تشبيه] شبيه د؛ تشتبه | || وصفت] وصف، ا ب ج د 18 تشتبه] تشبيه، ب؛ يشبه،

1