Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠فافهم سبيل علم الموحدين في فسخ مطاعن الملحدين بتوفيق الله العلي العظيم، وصلى الله على محمد رسوله الأمين وخاتم النبيين.
ثم رجع بنا الذكر إلى تفسير المعلوم والمجهول، فوجدنا حكم الإثبات لهما يجمعهما في أنهما لعالم بهما وجاهل لهما، وإثباته فيها أو أحدهما لا يخلو من أن يكون ذلك منه بإثباته إياه أو بنفي منه ه له، فإن يكن ذلك بإثبات فقد صح الإثبات، وإن يكن بنفي فنفي النفي إثبات. في ذلك صحة المعلوم وثبوت حقائقه وأنه ما أثبت على ما هو به والمجهول ما أثبت على غير ما هو به وليس تثبيته معلوماً أو مجهولاً هو تثبيت لوجوده، وإنما هو تثبيت للعلم به معلوماً والجهل به مجهولاً، ومحال إثبات الشيء ونفيه معاً في حال واحد ولا حق ذلك معاً ولا باطل معاً، والحق أحدهما والباطل الآخر، وفي فساد أحدهما صحة الآخر، ذلك ما لا امتناع. منه ولا
10 محيد للعقول عنه.
15
ثم وجدنا العلم ضربين، حساً، وقياساً، لا يدخل ما يعلم به أحدهما فيما يعلم به الآخر منهما، فما علم حساً فالأدوات الحسية فيه بالسواء لا خيار فيه لحاسة، ولا نهي له بالعدول عنه ولا مأمور به، وإنما وقع النهي للمكلّف عن القصد بالحاسة إلى محسوسه الذي هو فعل
الحاش له.
والقياس الصحيح ما شهد المحسوس بصحته، وجاز العقل به والتعبد به. فالمحسوس هو الشاهد الدليل على توحيد الله وحكمته. والقياس هو الاستدلال على ذلك به، ولما كان ذلك دليلاً كان الاستدلال به سبباً موجباً، وفعل المستدلّ به اكتساباً غير مضطر إليه ولا محمول عليه. ولو كان ذلك كذلك لوجب الاستواء فيه من المكلفين له ولما جاز تحاتهم وتناظرهم وتداعيهم إلى ما يختلفون فيه منه بذكر الدلالة والحجة ولا كان منهم إلى ذلك حاجة، فما لم 20 يكن ذلك في معرفة أنفسهم [احتاجوا] إلى دليل عليها إذ تلك معرفة اضطرهم الله إليها، وإذا ما تفكروا في أنواع صنع الله وتدبيره والذي ندبهم الله وتدبيره والذي ندبهم إلى التفكر فيه والاستشهاد به [دلهم] على
1 مطاعن مطاعين، اب ج د 2 محمد، اج د ه يكن كن، 71 تثبيته] تثنيته، 1 ا أحدهما] أحدها، ا ب || امتناع بالامتناع، اب ج 11 ما] بما، ج د || به]-، ا ج د 12 فالأدوات فالادراك، ب د؛ فالأجرام، اج || بالعدول بالأصول، اب ج د 15 وجاز] وحاز، د || والتعبد] والتعدر، 1 17 المستدل] المستبدل، ا ج 18 تحاجهم نجاحهم، ب 21 تفكروا) تفکرون، ا ب ج د || وتدبيره] قد بين ج || ندبهم] يدلهم، آج د || به]-، ا ج د