الرسالة الحجة للإمام الربيع بن حبيب وجماعة المسلمين: مسائل اجتهادية وفتنة النكار الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

Alsaidia_393_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

متن الرسالة الحجة

??

إنَّ شباباً من شباب المسلمين سمعوه من [عامة] «المسلمين، فنطقوا به، وأقبل بعضهم يسأل عنه بعضاً، حتى بلغ ذلك إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة - رحمة الله عليه - بعض فتيان) المسلمين، /22 ظ. / فاستفتاه عنه، فغضب عليه غضباً شديداً، ولا نظنه إلا أنه قد برئ منه، وقال له: «ليس هذا من كلام المسلمين، ولا أهل الدين والورع؛ هذا من كلام الشياطين».

وأخرجه من منزله، وطرده).

1 - طمس قدر كلمة، لعله: عامة.

2 - يقال: بلغه الأمر إذا أوصله إليه، وبلغ عنه الرسالة إلى القوم: أوصلها إليهم، ومنه حديث: «بلغوا عني ولو آية».

3 - هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت - 145 هـ) (انظر ملحق 1).

4 - هم الفتيان الأربعة الذين خالفوا شيخهم شعيب بن المعروف، وأبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز، وسهل بن صالح .. ه - هذا يدل على شدَّة أبي عبيدة في الحق، وردّ كل من أراد أن يُحدث بدعة في الدين، أو شق عا المسلمين، أو إبداء رأي يعارض معلوما من الدين بالضرورة، وكان يتشدّد في الفتوى ويأخذ بالاحتياط، حتّى قال له حيَّان بن سالم: «لو كنت نبيئا ما أجابك أحد لما ترى من تشديد على الناس». وانظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، ج 2/ ص 239.

الراشدي: أبو عبيدة مسلم وفقهه، مبحث شدّته في الحق، ص 44.