Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١متن الرسالة الحجة
51
من رجالٍ، يَشرَبونَ النبيذ المُسكِرَ، فَتَقُومُ على رؤوسهم، تسقِيهِمْ ذلكَ الشَّرابَ الخبيثَ، متبرجة ليس عليها خمار ولا جلباب"، كاشفةً عن رأسها.
1 - النبيذ: لغة هو الملقى، قال تعالى: فنبذناه بالعراء أي ألقيناه؛ والإجماع على حلية شرب الطلاء (نقيع الزبيب والتمر) إذا طبخ وذهب ثلثاه ما لم يسكر، وعند أبي حنيفة ولو اشتد دون الإسكار. ونهي الانتباذ في الدباء (القرع اليابس)، والمزفت ما طلي بالزفت)، والنقير (أصل) النخل تنفّر فيتّخذ منه وعاء)، والحنتم (الجرار الخضر). ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية لأنه يسرع إليها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ من كل وعاء دونها ما لم يسكر. ونهي عن الانتباذ بالأشربة في الخليطين، وهو قول الجمهور، وعند مالك يكره فقط. وسبب النهي قيل: إنَّ النبيذ يكون حلواً، وإذا أضيف إليه الآخر أسرعت إليه الشدة، فيشربه وهو لا يدري فيسكر. وذهب الإباضية والجمهور إلى أن النهي في ذلك للتنزيه، وإنما يمتنع إذا صار مسكراً وخفيت علامته، وكان الرسول هي عن كل مسكر وما أسكر قليله فكثيره حرام. انظر: ابن وصاف: شرح الدعائم، ج 2 / ص 336 - 343. البسيوي: جامع أبي الحسن، ج 4 / ص 94 - 102. أبو ستة حاشية الترتيب، كتاب الأشربة، باب الأشربة من الخمر والنبيذ، ج 3 ص 301 - 317.
2 - الخمار (النصيف): هو لغة الستر والتغطية والكتم، واصطلاحا ما تغطي وتستر به المرأة رأسها، وقسما من وجهها، والشاهد عليه قوله تعالى: وليضربن بخمور هنَّ على جيوبهن … الآية (سورة النور: 24 - 31). ابن منظور: لسان العرب، ج 5 / ص 338 - 343. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، ص 200.
الجلباب: جمع جلابيب، وهو ثوب واسع تلبسه المرأة فوق ثيابها. قلعه جي: ن، م، س، ص 165.