Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧متن الرسالة الحجة
57
المسلمين قبلهم يمن يُروى عنهم، فلم [يُسَمُّوهم بذلك مشركين، ولا حكموا عليهم بحكم المشركين، ولم يكن ذلك من رأي أحدٍ من المسلمين في دار تقيتهم"، ولا /24 و. / يمن خرج منهم مجاهداً مُظهِراً لأمرِهِ، كَانَ مِنهُ ما يَقُولُ هَؤُلاءِ النَّفْرُ. فلما رأوا ألا حجة لهم في شيء من ذلك، أقبَلُوا يَقُولُونَ فيمَن قال: «إِنَّ الله قبلاً ودُبراً، وإنه ينزل في قفص، وما لا يستطيعُ أحدٌ أنْ يلفظ به لسانه، لعظيم ما يجيثُونَ بِهِ، مما لم نسمع بهِ مِن أحدٍ مِن أهل القبلة يصفُ بهِ الربَّ، ولا مِن أحدٍ مِنَ المشركينَ.
1 - طمس قدر كلمة في الأصل، لعله: يُسموهم.
2 - التقية: لغة هي الحذر والسترة والمخافة. واصطلاحا: هي إظهار غير ما يعتقد المرء، وقاية لنفسه من شر أو أذى يصيبه، وهي موافقة للإكراه ولها نفس أحكامه. انظر: الكندي: بيان الشرع، ج 6 / ص 129. السعدي: قاموس الشريعة، ج 13/ص 167. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، ص 142. 3 - يخرج مجاهداً: يشير هنا إلى إمامة الدفاع، وهي من مسالك الدين الأربعة. ومظهراً: يعني بها إمامة الظهور، وهي أعلى مسالك الدين الأربعة. والمسلكان الآخران هما: الشراء دون الدفاع، والكتمان أو دار التقية أدناها. انظر: ابن جميع والشماخي والتلاتي: مقدمة التوحيد وشروحها، ص 50 - 54. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، حـ 1 /ص 93. جهلان: الفكر السياسي، ص 149 - 167.
- لم أعثر على هذين القولين في كل المراجع التي بحثت فيها.