Alsaidia_393_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨متن الرسالة الحجة
58
يقطعونَ علَى ضعفاء المسلمين بالمسائلِ لِيُقِيمُوا بِهِ دعوَتَهُم وكلامَهُم؛ وهذا كلام عظيمٌ لا يجتَرى عليه إلا جريء على الله، جاهل بعظَمتِهِ.
جمع الربيع للمسلمين في أمرهم
فلما سمِعَ ذلك منهم الربيع، واستيقنَ بِمَا هُم عليه، وكلَّموهُ بهِ، لَمْ يسعَهُ إِلا أَنْ يجمَعَ المسلمينَ، فينهاهُم أَنْ يَقبَلُو [1] ذلكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دعَاهُم إليهِ، أَوْ زَيَّنَهُ لهُم؛ فذكَر وعابَ مَن تَكَلَّمَ فِي شَيءٍ مِن هذه الأمورِ بخلاف ما مضى عليه المسلمُونَ في الجمعة، وفي شأن المرأة الخبيثة الفاسقة، وفي شأن ما تكلَّمُوا به من تشريكِ أهلِ القِبلة.
وأمرَ النَّاسَ أنْ يأخُذُوا بالأمر الذي مى عليه
المسلمون، وذلك منذُ ثلاث سنينَ.
6 (1)
فلما سمع بذلك شعيب وصاحباه، أظهروا بدعتهم، ودعوا إليها؛ فلم يجبهم - والحمد لله - أحدٌ يعرفُ دينه.
1 - البدعة: لغة من بدع الشيء إذا أنشأه أو أحدثه، وهو الاختراع على غير مثال سابق؛ وشرعا: هو طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريق الشرعية». انظر: ابن منظور لسان العرب، ج 4 / ص 351 - 354. الشاطبي: الاعتصام، ج 1 / ص 18 - 25.